العلامة المجلسي
5
بحار الأنوار
الصادق عليه السلام أن معناه : ومما علمنا هم يبثون ، والأولى حمل الآية على عمومها . انتهى ( 1 ) . أقول : وروي ما رواه عن الصادق عليه السلام في المعاني ( 2 ) والعياشي ( 3 ) عنه عليه السلام وما رجحه من الحمل على العموم في موقعه ، لكن على الوجه الذي يستفاد مما نقلناه من الإمام عليه السلام ، فإنه أشمل ، ولا ينافيه رواية محمد بن مسلم بل يمكن تنزيله على العموم كما لا يخفى . وقال البيضاوي : إدخال " من " التبعيضية للكف عن الاسراف المنهى عنه . قوله تعالى " وآتوا الزكاة قال البيضاوي : الزكاة من زكى الزرع إذا نما ، فان إخراجها يستجلب بركة في المال ، ويثمر للنفس فضيلة الكرم أو من الزكاء بمعنى الطهارة ، فإنها تطهر المال من الخبث ، والنفس من البخل انتهى . وقال الطبرسي طاب ثراه : الزكاة والنماء والزيادة نظائر في اللغة وقال صاحب العين : الزكاة زكاة المال ، وهو تطهيره ، وزكا الزرع وغيره يزكو زكاء ممدودا أي نمى وازداد ، وهذا لا يزكو بفلان أي لا يليق به ، والزكا الشفع والخسا الوتر ، وأصله تثمير المال بالبركة التي يجعلها الله فيه انتهى ( 4 ) ولا يخفى ما بين الكلامين من المخالفة . ثم قال الطبرسي : إن قوله تعالى " وآتوا الزكاة " أي أعطوا ما فرض الله في أموالكم على ما بينه الرسول صلى الله عليه وآله لكم ، وهذا حكم جميع ما ورد في القرآن مجملا فان بيانه يكون موكولا إلى النبي صلى الله عليه وآله كما قال سبحانه " وما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " ( 5 ) فلذلك أمرهم بالصلاة والزكاة على
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 1 ، ص 39 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 23 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ، ص 26 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 1 ، ص 97 . ( 5 ) الحشر : 7 .