العلامة المجلسي

61

بحار الأنوار

19 - قرب الإسناد : أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الفضل بن يونس قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به ، أفأشتري له كفنه من الزكاة ؟ قال : فقال : أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه به ، فيكونون هم الذين يجهزونه ، قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فاجهزه أنا من الزكاة ؟ قال : فقال : كان أبي رضي الله عنه يقول : إن حرمة عورة المؤمن وحرمة بدنه وهو ميت كحرمته وهو حي ، فوار عورته وبدنه وجهزه وكفنه وحنطه واحتسب ذلك من الزكاة . قلت : فان أنجز عليه ( 1 ) بعض إخوانه بكفن آخر ، وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضى بالآخر دينه ؟ قال : فقال : ليس هذا ميراث تركه ، وإنما هذا شئ صار إليهم بعد وفاته ، فليكفنوه بالذي أنجز عليهم به ، وليكن الذي من الزكاة يصلحون به شأنهم ( 2 ) . 20 - قرب الإسناد : ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله ، كان كالمجاهد في سبيل الله ، فان غلب فليستدن على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ما يقوت به عياله ، فان مات ولم يقض كان على الامام قضاؤه ، فإن لم يقضه كان عليه وزره ، إن الله تبارك وتعالى يقول : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والغارمين " فهو فقير مسكين مغرم ( 3 ) 21 - تفسير علي بن إبراهيم : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم

--> ( 1 ) في بعض النسخ " أتجر " وهو تصحيف ، ومعنى أنجز : أعطى ، يقال : انجز حاجته قضاها ، وأنجز وعده ، وفا به . ( 2 ) قرب الإسناد : 175 . ( 3 ) " : 197 .