العلامة المجلسي
380
بحار الأنوار
هلال أمنة من الآفات ، وسلامة من السيئات ، هلال سعد لا نحس فيه ، ويمن لا نكد فيه ، ويسر لا يمازجه عسر ، وخير لا يشوبه شر ، هلال أمن وإيمان ، ونعمة وإحسان . اللهم اجعلنا من أرضى من طلع عليه ، وأزكى من نظر إليه ، وأسعد من تعبد لك فيه ، ووفقنا اللهم فيه للطاعة والتوبة ، واعصمنا من الآثام والحوبة وأوزعنا شكر النعمة ، واجعل لنا فيه عونا منك على ما تدنينا إليه من مفترض طاعتك ونفلها ، إنك الأكرم من كل كريم ، والأرحم من كل رحيم ، آمين آمين رب العالمين ( 1 ) . أقول : قد مرت أدعية الهلال في كتاب الدعاء ( 2 ) ويأتي في أبواب أعمال السنة أيضا . 5 - فقه الرضا ( ع ) : اعلم يرحمك الله أن لشهر رمضان حرمة ليست كحرمة سائر الشهور ، لما خصه الله به وفضله ، وجعل فيه ليلة القدر العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، فعليكم بغض الطرف وكف الجوارح عما نهى الله عنه ، وتلاوة القرآن ، والتسبيح والتهليل ، والاكثار من ذكر الله ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله في الليل والنهار ما استطعتم ، ولا تجعلوا يوم صومكم كيوم فطركم ، وإن الصوم جنة من النار . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من دخل عليه شهر رمضان فصام نهاره وأقام وردا في ليلته ، وحفظ فرجه ولسانه ، وغض بصره وكف أذاه خرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه ، فقيل له : ما أحسن هذا من حديث ؟ فقال : ما أصعب هذا من شرط ؟ وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : نوم الصائم عبادة ، ونفسه تسبيح . وقيل : للصائم فرحتان ، فرحة عند إفطاره ، وفرحة عند لقاء ربه اتبعوا سنة
--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 110 . ( 2 ) راجع ج 95 ص 343 - 346 .