العلامة المجلسي
35
بحار الأنوار
يوما ثم مات قبل أن يؤديها أعليه شئ ؟ ، قلت : لا إنما يكون إن أفاق من يومه ثم قال : لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثم مات فيه ، أكان يصام عنه ؟ قلت : لا فقال : وكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلا ما حال عليه ( 1 ) . 13 - المحاسن : أبي ، عن يونس ، عمن ذكره ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : لا تجب الزكاة فيما سبك قلت : فإن كان سبكه فرارا به من الزكاة قال : أما ترى أن المنفعة قد ذهبت منه ( 2 ) فلذلك لا تجب عليه الزكاة ( 3 ) . 14 - فقه الرضا ( ع ) : اعلم أن الله تبارك وتعالى فرض على الأغنياء الزكاة بقدر مقدور وحساب محسوب فجعل عدد الأغنياء مائة وخمسة وتسعين ، والفقراء خمسة وقسم الزكاة على هذا الحساب ، فجعل على كل مائتين خمسة : حقا للضعفاء ، وتحصينا لأموالهم ، لا عذر لصاحب المال في ترك إخراجه ، وقد قرنها الله بالصلاة . وأوجبها مرة واحدة في كل سنة ، ووضعها رسول الله صلى الله عليه وآله على تسعة أصناف الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم . وروي عن الجواهر والطيب وما أشبه هذه الصنوف من الأموال وكل ما دخل القفيز والميزان ربع العشر إذا كان سبيل هذه الأصناف سبيل الذهب والفضة في التصرف فيها والتجارة ، وإن لم يكن هذه سبيلها فليس فيها غير الصدقة فيما فيه الصدقة والعشر ونصف العشر فيما سوى ذلك في أوقاته ، وقد عفا الله عما سواها . وليس على المال الغائب زكاة ولا في مال اليتيم زكاة ، وإن غاب مالك فليس عليك الزكاة إلا أن يرجع إليك ويحول عليه الحول وهو في يدك ، إلا أن يكون مالك على رجل متى ما أردت أخذت منه فعليك زكاته ، فإن لم ترجع إليك منفعته .
--> ( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 62 - 63 . ( 2 ) إنما ذهبت المنفعة ، لان السبيكة أرخص من المنقوشة ، ولأنه لا يتمكن مع السبيكة عن المعاملات الا إذا بدلها من المنقوشة . ( 3 ) المحاسن ص 319 .