العلامة المجلسي

338

بحار الأنوار

العباس بن عبد المطلب أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول : إن الجنة لتنجد وتزين ( 1 ) . من الحول إلى الحول ، لدخول شهر رمضان . فإذا كان أول ليلة منه هبت ريح من تحت العرش يقال لها المثيرة تصفق ورق أشجار الجنان ، وحلق المصاريع ( 2 ) فيسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه ويبرزن الحور العين حتى يقفن بين شرف الجنة ، فينادين هل من خاطب إلى الله فيزوجه ؟ ثم يقلن يا رضوان ما هذه الليلة فيجيبهن بالتلبية ثم يقول : يا خيرات حسان هذه أول ليلة من شهر رمضان قد فتحت أبواب الجنان للصائمين من أمة محمد صلى الله عليه وآله ويقول له عز وجل : يا رضوان افتح أبواب الجنان ، يا مالك أغلق أبواب جهنم عن الصائمين من أمة محمد صلى الله عليه وآله يا جبرئيل اهبط إلى الأرض فصفد مردة الشياطين وغلهم بالاغلال ، ثم اقذف بهم في لجج البحار حتى لا - يفسدوا على أمة حبيبي صيامهم ؟ قال : ويقول الله تبارك وتعالى في كل ليلة من شهر رمضان ثلاث مرات : هل من سائل فاعطيه سؤله ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ من يقرض الملئ غير المعدم الوفي غير الظالم . قال : وإن الله تعالى في آخر كل يوم من شهر رمضان عند الافطار ألف ألف عتيق من النار ، فإذا كانت ليلة الجمعة ويوم الجمعة أعتق في كل ساعة منها ألف ألف عتيق من النار ، وكلهم قد استوجب العذاب ، فإذا كان في آخر شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بعدد ما أعتق من أول الشهر إلى آخره . فإذا كانت ليلة القدر أمر الله عز وجل جبرئيل فهبط في كتيبة من الملائكة إلى الأرض ومعه لواء أخضر ، فيركز اللواء على ظهر الكعبة ، وله ستمائة جناح منها جناحان لا ينشرهما إلا في ليلة القدر ، فينشر هما تلك الليلة فيجاوزان المشرق والمغرب ، ويبث جبرئيل الملائكة في هذه الليلة فيسلمون على كل قائم وقاعد

--> ( 1 ) التنجيد هو التزيين . ( 2 ) المصاريع : جمع مصراع ، والمراد مصراع الباب .