العلامة المجلسي

311

بحار الأنوار

ولو على شربة ماء وأفطروا ولو على شق تمرة ، يعني إذا حل الفطر . وقال : السحور بركة ، ولله ملائكة يصلون على المستغفرين بالاسحار ، وعلى المتسحرين ، وأكلة السحور فرق ما بيننا وبين أهل الملل . وعنه عليه السلام أنه قال : لما أنزل الله " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود " جعل الناس يأخذون خيطين أبيض وأسود فينظرون إليهما ولا يزالون يأكلون ويشربون حتى يتبين لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود فبين الله ما أراد بذلك ، فقال " من الفجر " . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : الفجر هو البياض المعترض يعني الذي يكون عند الفجر في أفق المشرق ( 1 ) والفجر فجران فالفجر الأول منهما ذنب السرحان ، وهو ضوء يسير دقيق صاعد من أفق كضوء المصباح في غير اعتراض ، فذلك لا يحرم شيئا حتى يعترض ذلك الضوء في الأفق يمينا وشمالا فذلك هو الفجر الصادق المعترض ، وبه يحرم الطعام ، وما يحرم على الصائم ( 2 ) . 5 - الهداية : قال الصادق عليه السلام : إذا غابت الشمس فقد وجبت الصلاة وحل الافطار . ومنه : قال الصادق عليه السلام : إذا أفطرت كل ليلة من شهر رمضان فقل : الحمد لله الذي أعاننا فصمنا ، ورزقنا فأفطرنا ، اللهم تقبله منا ، وأعنا عليه ، وسلمنا فيه ، وسلمه منا ، في يسر منك وعافية ، الحمد لله الذي قضى عنا يوما من شهر رمضان . قال الصادق عليه السلام : تقول في كل ليلة من شهر رمضان : " اللهم رب شهر رمضان ، الذي أنزلت فيه القرآن ، وافترضت على عبادك فيه الصيام ، صل على محمد وآل محمد ، وارزقني حج بيتك الحرام ، في عامي هذا وفي كل عام ، واغفر لي تلك الذنوب العظام ، فإنه لا يغفرها غيرك يا رحمن " فإنه من قال ذلك غفرت له ذنوب

--> ( 1 ) في المصدر المطبوع : يعنى الذي يأتي من أفق المشرق . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 271 .