العلامة المجلسي

27

بحار الأنوار

وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ( 1 ) فقال عليه السلام : كانت عند الناس حين أسلموا مكاسب من الربوا ، ومن أموال خبيثة كان الرجل يتعمدها من بين ماله فيتصدق بها ، فنهاهم الله عن ذلك . وعن الحسين بن علي عليه السلام أنه ذكر عنده عن رجل من بني أمية أنه تصدق بمال كثير ، فقال : مثله مثل الذي سرق الحاج وتصدق بما سرق إنما الصدقة صدقة من عرق جبينه فيها واغبر فيها وجهه - عنى عليا عليه السلام - ومن تصدق بمثل ما تصدق به ؟ ( 2 ) . 57 - دعائم الاسلام : روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه ، عن آبائه عن علي عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا أراد الله بعبد خيرا بعث إليه ملكا من خزان الجنة فيمسح صدره فتسخوا نفسه بالزكاة . وعن علي عليه السلام قال : للعابد ثلاث علامات : الصلاة والصوم والزكاة . وعن علي صلوات الله عليه أنه أوصى فقال في وصيته : وأوصي ولدي وأهلي وجميع المؤمنين والمؤمنات بتقوى الله ربهم ، والله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم . وعنه عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال في الزكاة : إنما يعطي أحدكم جزءا مما أعطاه الله فليعطه بطيب نفس منه ، ومن أدى زكاة ماله فقد ذهب عنه شرهه وعنه عليه السلام أنه قال : ما هلك مال في بر ولا بحر إلا لمنع الزكاة منه فحصنوا أموالكم بالزكاة ، وداووا مرضاكم بالصدقة ، واستدفعوا البلاء بالدعاء .

--> ( 1 ) البقرة : 267 . ( 2 ) دعائم الاسلام : ج 1 ص 241 - 244 .