العلامة المجلسي
285
بحار الأنوار
لأنه يتمضمض بالماء وإنما يفطر الصائم ما جاز إلى حلقه . وعنه عليه السلام أنه سئل عن الصائم يحتجم فقال : أكره له ذلك مخافة الغشي أو أن يثور به مرة فيقئ فإن لم يتخوف ذلك فلا شئ عليه ويحتجم إن شاء . وعنه عليه السلام أنه كره للصائم شم الطيب والريحان والارتماس في الماء خوفا من أن يصل من ذلك إلى حلقه شئ ولما يجب من توقير الصوم وتنزيهه عن ذلك ، ولان ثواب الصوم في الجوع والظمأ والخشوع له والاقبال عليه دون التلذذ بمثل هذا ، ومن فعل ذلك ولم يصل منه إلى حلقه شئ يجد طعمه فلا شئ عليه والتنزه عنه أفضل . وعن علي عليه السلام أنه نهى الصائم عن الحقنة ، وقال : إن احتقن أفطر . وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن الصائم يقطر الدهن في اذنه ؟ فقال : إن لم يدخل حلقه فلا بأس . وقال : في الذباب يبدر فيدخل حلق الصائم ، فلا يقدر على قذفه لا شئ عليه . وسئل عليه السلام عن الصائم يتوضأ للصلاة فيتمضمض فيسبق الماء إلى حلقه ، قال إن كان وضوؤه للصلاة المكتوبة فلا شئ عليه ، وإن كان لغير ذلك قضى ذلك اليوم ( 1 ) .
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 : 275 .