العلامة المجلسي

258

بحار الأنوار

الله ، والصيام في الهواجر ، وإسباغ الوضوء في السبرات ، والمحافظة على الصلوات وحج البيت الحرام ( 1 ) . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله أسامة بن زيد فقال : يا أسامة عليك بطريق الجنة ، وإياك أن تختلج عنها فقال أسامة : يا رسول الله صلى الله عليه وآله : وما أيسر ما يقطع به ذلك الطريق ؟ قال : الظمأ في الهواجر ، وكسر النفوس عن لذة الدنيا . يا أسامة عليك بالصوم ، فإنه جنة من النار ، وإن استطعت أن يأتيك الموت وبطنك جائع فافعل ، يا أسامة عليك بالصوم فإنه قربة إلى الله . وذكر الحديث بطوله . وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : وقف أبو ذر رحمه الله عند باب الكعبة فقال : أيها الناس أنا جندب بن السكن الغفاري إني لكم ناصح شفيق ، فهلموا ! فاكتنفه الناس فقال : إن أحدكم لو أراد سفرا لاتخذ من الزاد ما يصلحه ولا بد منه فطريق يوم القيامة أحق ما تزودتم له ، فقام رجل فقال : فأرشدنا يا أبا ذر فقال : حج حجة لعظائم الأمور ، وصم يوما لزجرة النشور ، وصل ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور ، وكلمة حق تقولها أو كلمة سوء تسكت عنها صدقة منك على مسكين فعلك تنجو من يوم عسير ، اجعل الدنيا كلمة في طلب الحلال ، وكلمة في طلب الآخرة وانظر كلمة تضر ولا تنفع فدعها ، اجعل المال درهمين : درهما قدمته لأخرتك ، ودرهما أنفقته على عيالك كل يوم صدقة . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : نوم الصائم عباده ، ونفسه تسبيح . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : يقول الله عز وجل : الصوم لي وأنا أجزي به ، وللصائم فرحتان : فرحة حين يفطر ، وفرحة حين يلقى ربه ، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : من روح الله إفطار الصائم ، ولقاء الاخوان

--> ( 1 ) دعائم الاسلام : ج 1 ص 269 .