العلامة المجلسي

244

بحار الأنوار

خراسان كان معه الرضا عليه السلام فبينا هما يتسايران إذ قال له المأمون : يا أبا الحسن إني فكرت في شئ فنتج لي الفكر الصواب فيه فكرت في أمرنا وأمركم ، ونسبنا ونسبكم فوجدت الفضيلة واحدة ، ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك محمولة على الهوى والعصبية . فقال أبو الحسن الرضا عليه السلام : إن لهذا الكلام جوابا إن شئت ذكرته لك وإن شئت أمسكت ، فقال له المأمون : لم أقله إلا لا علم ما عندك فيه ! قال الرضا عليه السلام : أنشدك الله يا أمير المؤمنين : لو أن الله تعالى بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وآله فخرج علينا من وراء أكمة من هذه الآكام فخطب إليك ابنتك لكنت مزوجه إياها ؟ فقال : يا سبحان الله وهل أحد يرغب عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال له الرضا : أفتراه كان يحل له أن يخطب إلي ؟ قال : فسكت المأمون هنيئة ثم قال : أنتم والله أمس برسول الله صلى الله عليه وآله رحما . ومنه : قال : حدثني القاضي السلمي أسد بن إبراهيم عن العتكي عمر بن علي ، عن محمد بن إسحاق البغدادي ، عن الكديمي ، عن بشر بن مهران ، عن شريك عن شبيب ، عن عرفدة ، عن المستطيل بن حصين قال : خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب عليه ابنته فاعتل عليه بصغرها ، وقال : إني أعددتها لابن أخي جعفر ، فقال عمر : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : كل حسب ونسب فمنقطع يوم القيامة ما خلا حسبي ونسبي وكل بني أنثى عصبتهم لأبيهم ما خلا بني فاطمة فاني أنا أبوهم وأنا عصبتهم .