العلامة المجلسي
241
بحار الأنوار
القرابة والقبر من فيه إلا ما أعفاني عن هذه المسألة ، فقال : لا أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي وأنت يا موسى يعسوبهم وإمام زمانهم كذا القي إلي ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه ، حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب الله تعالى ، فأنتم تدعون معشر ولد علي أنه لا يسقط عنكم منه شئ ألف ولا واو إلا وتأويله عندكم ، واحتججتم بقوله عز وجل : " ما فرطنا في الكتاب من شئ " ( 1 ) وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم . فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ فقال : هات ! فقلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم " ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى " ( 2 ) من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أب ، فقلت : إنما ألحقناه ( 3 ) بذراري الأنبياء عليهم السلام من طريق مريم عليها السلام وكذلك الحقنا بذراري النبي صلى الله عليه وآله من قبل أمنا فاطمة عليها السلام . أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات ! قلت : قول الله عز وجل : " فمن حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا أبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ولم يدع أحد أنه أدخل النبي صلى الله عليه وآله تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فكان تأويل قوله عز وجل " أبناءنا " الحسن والحسين ، " ونساءنا " فاطمة عليها السلام " وأنفسنا " علي بن أبي طالب عليه السلام ( 4 ) -
--> ( 1 ) الانعام : 38 . ( 2 ) الانعام : 84 . ( 3 ) الحق ظ كما اختاره وصححه في نسخة الكمباني . ( 4 ) عيون الأخبار ج 1 ص 83 و 84 .