العلامة المجلسي

236

بحار الأنوار

قال : أنا أعرف هذا ، وهو الذي أرسلني إليك مرة ومرة ومرة ، فقال : أنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله . ودعا أهله وأصحابه فقال لهم : كنت على ضلال ، وقد رجعت إلى الحق فأسلموا فمن أسلم فما في يده فهو له ، ومن أبي فلينتزع عما لي عنده ، فأسلم القوم وأهله ، وكانت له ابنة مزوجة من ابنه ففرق بينهما . ثم قال : أتدري ما الدعوة ؟ فقلت له : لا والله ، وأنا أريد أن أسألك الساعة عنها ، فقال : لما زوجت ابنتي صنعت طعاما ودعوت الناس ، فأجابوا وكان إلى جانبنا قوم أشراف فقراء لامال لهم : فأمرت غلماني أن يبسطوا لي حصيرا في وسط الدار ، فسمعت صبية تقول لامها : يا أماه قد آذانا هذا المجوسي برائحة طعامه فأرسلت إليهن بطعام كثير ، وكسوة ودنانير للجميع ، فلما نظرن إلى ذلك قالت الصبية للباقيات : والله ما نأكل حتى ندعوا له ، فرفعن أيديهن وقلن : حشرك الله مع جدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وأمن بعضهن فتلك الدعوة التي أجيبت ( 1 ) . 28 * ( باب ) * * " ( تطهير المال الحلال المختلط بالحرام ) " * 1 - تفسير العياشي : عن سماعة قال : سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل من أهل الجبال عن رجل أصاب مالا من أعمال السلطان فهو يتصدق منه ، ويصل قرابته ويحج ليغفر له ما اكتسب ، وهو يقول : " إن الحسنات يذهبن السيئات " ( 2 ) فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة ، ولكن الحسنة تكفر الخطيئة ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : إن كان خلط الحرام حلالا فاختلط جميعا فلم يعرف الحلال من الحرام فلا بأس ( 3 ) . السرائر : من كتاب المشيخة لابن محبوب عن سماعة مثله ( 4 ) .

--> ( 1 ) تذكرة خواص الأمة : 208 و 209 ، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين 169 . ( 2 ) هود : 114 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 162 . ( 4 ) السرائر : 472 .