العلامة المجلسي

159

بحار الأنوار

ما أفلح من ردهم . وقال صلى الله عليه وآله : ردوا السائل ببذل يسير ، أو بلين ورحمة ، فإنه يأتيكم من ليس بأنس ولا جان لينظر كيف صنعكم فيما خولكم الله . وقال بعضهم : كنا جلوسا على باب دار أبي عبد الله عليه السلام بكرة فدنا سائل إلى باب الدار فسأل فردوه فلامهم لائمة شديدة ، وقال : أول سائل قام على باب الدار رددتموه ! اطعموا ثلاثة ثم أنتم أعلم ، إن شئتم أن تزدادوا فازدادوا ، وإلا فقد أديتم حق يومكم . وقال عليه السلام : أعطوا الواحد والاثنين والثلاثة ثم أنتم بالخيار . وعن النبي صلى الله عليه وآله : إذا طرقكم سائل ذكر بليل فلا تردوه . وعنهم عليهم السلام : إنا لنعطي غير المستحق حذرا من رد المستحق . وقال علي بن الحسين عليه السلام : صدقة الليل تطفئ غضب الرب . وقال عليه السلام لأبي حمزة ، إذا أردت أن يطيب الله ميتتك ، ويغفر لك ذنبك يوم تلقاه ، فعليك بالبر وصدقة السر وصلة الرحم ، فإنهن يزدن في العمر وينفين الفقر ، ويدفعن عن صاحبهن سبعين ميتة سوء . وسئل النبي صلى الله عليه وآله عن أي الصدقة أفضل ؟ فقال : على ذي الرحم الكاشح . وسئل الصادق عليه السلام عن الصدقة على من يتصدق على الأبواب أو يمسك عنهم ، ويعطيه ذوي قرابته ؟ قال : لا ، يبعث بها إلى من بينه وبينه قرابة فهو أعظم للاجر وقال عليه السلام : من تصدق في رمضان صرف عنه سبعين نوعا من البلاء . وعن الباقر عليه السلام : إذا أردت أن تتصدق بشئ قبل الجمعة بيوم فأخره إلى يوم الجمعة ( 1 ) . 38 - اعلام الدين : قال أمير المؤمنين عليه السلام لولده الحسن عليه السلام : يا بني

--> ( 1 ) عدة الداعي : 70 - 72 .