العلامة المجلسي

149

بحار الأنوار

قط ، ولم آكل أطيب منه ؟ قال : فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله كفه الطيبة المباركة بين كتفي أمير المؤمنين عليه السلام فغمزها ثم قال : يا علي هذا بدل دينارك ، هذا جزاء دينارك من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ثم استعبر باكيا صلى الله عليه وآله ثم قال : الحمد لله الذي أبى لكما أن تخرجا من الدنيا حتى يجريك يا علي مجرى زكريا ، ويجري فاطمة مجرى مريم بنت عمران ، عند قوله تعالى : " كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب " ( 1 ) . 16 ( باب ) * ( ذم السؤال خصوصا بالكف ومن المخالفين ) * * ( وما يجوز فيه السؤال ) * 1 - أمالي الطوسي : عن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : إن الله يحب الحيي المتعفف ويبغض البذي السائل الملحف ( 2 ) .

--> ( 1 ) آل عمران : 37 . وقد أخرج الحديث بهذا اللفظ في كشف الغمة ص 141 و 142 ( الطبعة الحجرية ) ومثله في تفسير العياشي ج 1 ص 171 ، وذكر الزمخشري في الكشاف عن ذكر قصة زكريا ومريم عليهما السلام : وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه جاع في زمن قحط فأهدت له فاطمة رغيفين وبضعة لحم آثرته بها فرجع بها إليها فقال : هلمى يا بنية وكشفت عن الطبق فإذا هو مملوء خبزا ولحما ، فبهتت وعلمت أنها نزلت من الله فقال لها : أنى لك هذا ، قالت هو من عند الله ، ان الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فقال : الحمد لله الذي جعلك شبيهة سيدة نساء ، بني إسرائيل ثم جمع رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب والحسن والحسين وجميع أهل بيته حتى شبعوا وبقى الطعام كما هو وأوسعت فاطمة على جيرانها . ( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 37 .