العلامة المجلسي

146

بحار الأنوار

ثم قال : وما الآية الأخرى ؟ قلت : قوله : " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه " ( 1 ) وأراني أنفق ولا أرى خلفا قال عليه السلام : أفترى الله أخلف وعده ؟ قلت : لا ، قال : فمه ؟ قلت : لا أدري ، قال : لو أن أحدكم اكتسب المال من حله وأنفق في حقه ، لم ينفق درهما إلا أخلف الله عليه ( 2 ) . فلاح السائل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن موسى بن القاسم ، عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 3 ) . 22 - الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن أبي البلاد ، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : البر يزيد في العمر ، وصدقة السر تطفئ غضب الرب . 23 - من كتاب قضاء الحقوق للصوري : عن إسحاق بن أبي إبراهيم بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده المعلى بن خنيس إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان ، فقال : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله تعرف موالاتي إياكم أهل البيت ، وبيني وبينكم شقة بعيدة ، وقد قل ذات يدي ، ولا أقدر أتوجه إلى أهلي إلا أن تعينني قال : فنظر أبو عبد الله عليه السلام يمينا وشمالا وقال : ألا تسمعون ما يقول أخوكم ؟ إنما المعروف ابتداء فأما ما أعطيت بعدما سأل فإنما هو مكافاة لما بذل لك من [ ماء ] وجهه . ثم قال : فيبيت ليلته متأرقا ( 4 ) متململا بين الياس والرجاء لا يدري أين يتوجه بحاجته ، فيعزم على القصد إليك ، فأتاك وقلبه يجب ( 5 ) وفرائصه ترتعد وقد نزل دمه في وجهه ، وبعد هذا فلا يدري أينصرف من عندك بكآبة الرد أم بسرور النجح ، فان أعطيته رأيت أنك قد وصلته ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " والذي

--> ( 1 ) سبأ : 38 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : 321 . ( 3 ) فلاح السائل : 38 . ( 4 ) متأرفا : أي ذاهبا نومه بالفكر والسهر . ( 5 ) أي يضطرب ويخفق من الوجيب : الاضطراب .