العلامة المجلسي
128
بحار الأنوار
وهو يريد ظلة بني ساعدة ، فاتبعته فإذا هو قد سقط منه شئ فقال : بسم الله اللهم أردد علينا ، فأتيته فسلمت عليه ، فقال : معلى ؟ قلت : نعم جعلت فداك قال : التمس بيدك فما وجدت من شئ فادفعه إلى فإذا أنا بخبز كثير منتثر ، فجعلت أدفع إليه الرغيف والرغيفين ، وإذا معه جراب أعجز من خبز ، قلت : جعلت فداك أحمله على فقال : أنا أولى به منك ، ولكن امض معي . فأتينا ظلة بني ساعدة ، فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدس الرغيف والرغيفين حتى أتى على آخرهم ، حتى إذا انصرفنا قلت له : يعرف هؤلاء هذا الامر ؟ قال : لا ، لو عرفوا كان الواجب علينا أن نواسيهم بالدقة وهو الملح ، إن الله لم يخلق شيئا إلا وله خازن يخزنه إلا الصدقة فان الرب تبارك وتعالى يليها بنفسه ، وكان أبي إذا تصدق بشئ وضعه في يد السائل ، ثم ارتجعه منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل ، وذلك أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل فأحببت أن إليها إذا وليها الله ، ووليها أبي ( 1 ) . إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب ، وتمحوا الذنب العظيم ، وتهون الحساب ، وصدقة النهار تنمي المال وتزيد في العمر ( 2 ) . 49 - تفسير العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من شئ إلا وكل به ملك إلا الصدقة ، فإنها تقع في يد الله ( 3 ) . 50 - تفسير العياشي : عن أبي بكر ، عن السكوني عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خصلتان لا أحب أن يشار كني فيهما أحد وضوئي فإنه من صلاتي ، وصدقتي من يدي إلى يد سائل ، فإنها تقع في يد الرحمن ( 4 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : فأحببت أن أقبلها إذ وليها الله ووليها أبى ، والظاهر بقرينة ما سبق ، فأحببت ان أناولها إذ وليها الله ، وناولها أبى . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 107 ( 3 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 108 . ( 4 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 108 .