السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

45

الحاشية على أصول الكافي

أقول : هي جمع راعٍ وكذا الرعيان والرعاء كما في قوله تعالى : « حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ » « 1 » والراعي هو الوالي ، والرعيّة : العامّة « 2 » ، كأنّهم شبّهوا بالأغنام قبل أن يكملوا كالأنعام في الحيرة والضلالة . قال قدس سره : حياة للأنام . [ ص 4 ] أقول : لأنّهم بسبب إيمانهم الذي به حياتهم الباقية تسميةً للسبب باسم المسبَّب . قال قدس سره : ومصابيح للظلام . [ ص 4 ] أقول : الظلام : أوّل الليل « 3 » ؛ إذ بنورهم يهتدون في ليالي حجب الأجسام وظلمات هذه الأبدان ، فيسلكون سبيل الحقّ . قال قدس سره : ومفاتيح للكلام . [ ص 4 ] أقول : أيالقرآن ؛ إذ بتبليغهم ينفتح باب فهمه على مدينة القلب . قال قدس سره : ودعائم للإسلام . [ ص 4 ] أقول : يحفظ بناؤه بواحد منهم بعد واحد بسبب تمسّك السقف بدعامات القيّم كلّاً منها بدل الآخر . قال قدس سره : التهجّم . [ ص 4 ] أقول : التهجّم هو الوقوع على الشيء من غير ملاحظة ، والهجوم : الدخول على الشيء بغتةً من غير استيذان « 4 » . قال قدس سره : جَحدَ ما لا يعلمون . [ ص 4 ] أقول : كما في قوله تعالى : « فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » « 5 » .

--> ( 1 ) . القصص ( 28 ) : 23 . ( 2 ) . لسان العرب ، ج 14 ، ص 327 ( رعى ) . ( 3 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1978 ( ظلم ) . ( 4 ) . مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 410 ( هجم ) . ( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 66 .