السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي
337
الحاشية على أصول الكافي
خلطنا حيث قال : « وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » « 1 » ثمّ ذكر مثله في قوله : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » « 2 » وقوله تعالى : « فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ » « 3 » ونحو ذلك . باب البداء قال قدس سره : باب البداء . [ ص 146 ] أقول : لما فرغ من أبواب التوحيد في صفات ذاته ، شرع في أبواب التوحيد في صفات فعله . قال عليه السلام : مثل البداء . [ ص 146 ح 1 ] أقول : أيمثل التصديق بالبداء والإذعان له ، وذلك لأنّ إنكار البداء يتضمّن القول بعدم قدرته على إيجاد الحوادث المتعاقبة المترتّبة زماناً حيث يلزم منه كونه تعالى زمانيّاً متغيّراً من حال إلى حال ، وليس الأمر كما توهّموا ؛ لأنّ زمانيّة الآثار وتعاقبها يستلزم التغيّر في معلوماته ومعلولاته ، وهي بالقياس إليه تعالى غير متغيّرة ولا متعاقبة ، معنى البداء للَّهتعالى أن يتجدّد عنه أثر لم يعلم أحد من خلقه قبل صدوره عنه أنّه يصدر عنه « 4 » . وفي اللغة : البداء - بفتح الباء الموحّدة والدال المهملة والمدّ - مصدر قولك : بَدا له في هذا الأمر ، يبدو أينشأ له فيه رأي « 5 » . والمراد به هنا تجدّد أثره تعالى باعتبار صدوره عنه بالقدرة أيتكون الآثار الصادرة عنه المترتّبة بحسب الأزمنة نظراً إلى جناب قدسه غير مترتّبة ؛ لأنّها نسبة متغيّرٍ إلى
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 57 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 59 . ( 3 ) . الزخرف ( 43 ) : 55 . ( 4 ) . شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 239 . ( 5 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2278 ( بدا ) .