السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

327

الحاشية على أصول الكافي

أقول : أيوجوده أيتامّ ولا يبعّض منه . قال عليه السلام : عنه . [ ص 141 ح 7 ] أقول : أيعن مائيّته كما سأل فرعون منها ، وأجاب عنه موسى عليه السلام بأنّه « رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » حيث سأل عنه فرعون : « ما رَبُّ الْعالَمِينَ » « 1 » ؟ قال عليه السلام : لا تستطيع عقول . [ ص 141 ح 7 ] أقول : قد لاح أنّ معرفة كنهه شيء والتصديق بوجوده بخليقته ، والاستدلال بها عليه شيء ، والأوّل مستحيل على العقول المقدّسة فضلًا عن النفوس والأوهام ، بل لا يعرف ذاته بكنهه إلّاهو ، بخلاف الثاني حيث قال : لا يستطيع عقول المتفكّرين جحده إن « وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ » « 2 » . الجحد اللساني شيء والإقرار الجناني شيء لظهور الأدلّة الواضحة وبزوغ البراهين اللامعة كما يرشد إليه لفظة المتفكّرين . قال عليه السلام : بما جعل . [ ص 141 ح 7 ] أقول : بقوله : « وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » « 3 » وقوله : بعبارته أي للتعريض لعبارته فيشمل الكفّار ، وأمّا الأطفال والمجانين ونحوهم فيتعلّق بهم التكليف في النشأة الآخرة كما سيأتي في الأخبار الآتية في بابها . قال عليه السلام : والأرض فطرته . [ ص 141 ح 7 ] أقول : الفطرة بالكسر : الخلقة « 4 » ، وصف بالمصدر أيمفطوراته . قال عليه السلام : بالحجج . [ ص 141 ح 7 ] أقول : أيالأنبياء والأئمّة والبراهين الواضحة . قال عليه السلام : أيبمنّه . [ ص 141 ح 7 ] أقول : أيبكرمه وإحسانه وتوفيقية ردّ على المجبّرة الذين لم يعقلوا ، يعني قوله

--> ( 1 ) . الشعراء ( 26 ) : 23 - 24 . ( 2 ) . النمل ( 27 ) : 14 . ( 3 ) . الذّاريات ( 51 ) : 56 . ( 4 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 781 ( فطر ) .