السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي
323
الحاشية على أصول الكافي
قال عليه السلام : فمن وصف . [ ص 140 ح 5 ] أقول : بالصفة الموجودة في الخارج في نفسها القائمة بذاته الأقدس تعالى فقد ميّزه عن صفته وجعل فيه شيئاً غير شيء . في القاموس : الحدّ : تمييز الشيء عن الشيء « 1 » . انتهى . وهو معنى ما سيجيء في سادس الباب من قوله : « بشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف » . ومن ميّزه كذلك فقد عدّه أيجعله واحداً من متعدّد يمتنع انفكاك أحدهما عن الآخر كما في صفات الذات . وهذا معنى ما سيأتي في سادس الباب من قوله : « وشهادتهما جميعاً » بالتثنية ، وتعدّد القدماء محال لما مرّ في ثاني باب آخر ، وهو من الباب الأوّل . وهذا معنى ما سيجيء في سادس الباب من قوله : « الممتنع منه » فقد ثبت حدوث الكلّ أيالذات والصفات . قال عليه السلام : الطامحات العقول . [ ص 140 ح 5 ] أقول : يقال : طمح بصره إلى الشيء أيارتفع ، وكلّ مرتفع طامح « 2 » . قال عليه السلام : قد حسر كنهه . [ ص 140 ح 5 ] أقول : يقال : حسر البصر يحسر حسوراً أيأعيا ، وحسرته أنا حسراً - يتعدّى ولا يتعدّى - فهو حسير . وحسر بصره يحسر بالكسر حسوراً ، أيكَلَّ وانقطع نظره من طول مدى ، وما أشبه ذلك ، فهو حسير ومحسور أيضاً « 3 » . وكنه الشيء : قدره ، والضمير للَّهأو للدوام . قال عليه السلام : فقد غيّاه . [ ص 140 ح 5 ] أقول : أيجعل له غاية ومسافة بينه وبين السائل .
--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 287 ( حدد ) . ( 2 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 388 ( طمح ) . ( 3 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 629 ( حسر ) .