السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

316

الحاشية على أصول الكافي

ولا يؤنّث ، وإن كسرت الميم أو قلت قيمن ثَنَّيْت وجمعت « 1 » . قال عليه السلام : والخطرات . [ ص 138 ح 3 ] أقول : بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة جمع خَطْرَة بسكون الطاء ، وهو ما يخطر بالبال « 2 » . قال عليه السلام : فلا يقال : كيف . [ ص 138 ح 3 ] أقول : أيفلا يسأل عنه بكيف للاستفهام ، وقس عليه فلا يقال : أين . قال عليه السلام : قال بينا . [ ص 138 ح 3 ] أقول : أصله بين ، أشبعت الفتحة فتولّدت ألف « 3 » ، وقد يزاد الميم ، تقول : بينا وبينما نحن نرقبه أيأتانا . كذا أفيد بين أوقات رقبتنا إيّاه ، والجمل ممّا يضاف إليه أسماء الزمان ثمّ حذف المضاف إليه وهو « أوقات » وولي الظرف الذي هو « بين » الجملة التي أقيمت مقام المضاف إليه . قال عليه السلام : لم أره . [ ص 138 ح 4 ] أقول : إخراج الكلام على خلاف الظاهر بحمل الرؤية في كلامه على العلم تنبيهاً على أنّ السؤال عن الرؤية البصريّة غير معقول لظهور استحالتها ، وهذا فنّ من البلاغة . ثمّ لاحظ في أنّ الرؤية قد يطلق على العلم الضروري بالشيء لا مباشرة ولا مماسّة كما صرّح به المعلّم الثاني ، ولعلّ هذا هو المراد هاهنا ، فليتدبّر . قال عليه السلام : بمشاهدة الأبصار . [ ص 138 ح 4 ] أقول : الإضافة لاميّة إن كان بالفتح ، وبيانيّة إن كان بالكسر . قال عليه السلام : ولكن رأته القلوب . [ ص 138 ح 4 ] أقول : أيعلمته القلوب وصدّقته بالتصديقات التي هي حقائق الإيمان أيإنّ الإيمان

--> ( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2184 ( قمن ) . ( 2 ) . لسان العرب ، ج 4 ، ص 249 ( خطر ) . ( 3 ) . شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 142 .