السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي
250
الحاشية على أصول الكافي
قال عليه السلام : « نَزْلَةً أُخْرى » « 1 » . [ ص 96 ح 2 ] أقول : أيمرّة أخرى « 2 » ، فَعْلَة من النزول أُقيمت مُقام المرّة ، ونُصبت نَصْبَها ، إشعاراً بأنّ الرؤية في هذه المرّة كانت أيضاً بنزول جبرئيل المفهومِ من قوله قبلُ : « ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى » « 3 » وَهَمَ أنّ الضمير المنصوب في « رآه » راجع إلى « اللَّه » . قال عليه السلام : أن يزولا « 4 » . [ ص 97 ح 3 ] أقول : الظاهر أنّ قوله : « في المعاد » متعلّق . كلّ واحد [ من ] « يزول ولا يزول » وهو اجتماع النقيضين ، تقريره أنّ المعرفة الكسبيّة يعتبر فيها عدم المشاهدة والإحساس ، وإلّا لما كانت كسبيّةً ، فإذا شوهد المعلوم التعقّلي فقد زال وأَحسّ ، وإلّا لما كانت كسبيّة . ولما اعتبر في الإيمان ذلك فلا يزول ، وإلّا لما كان المؤمن في الدنيا مؤمناً في الآخرة ، هذا خُلف . فقد ظهر أنّه لو رآى في الآخرة ، لزم زوال العلم التعقّلي المعتبر في الإيمان وعدم زواله . أمّا الأوّل فلأنّه ينافي العلم الإحساسي فلا يجامعه ، وأمّا الثاني فلأنّه يلزم انتفاء الإيمان عن المؤمن في الدار الآخرة ؛ لاستحالة اجتماع معرفتين متنافيتين لشيء واحد . قال عليه السلام : إلى ما وصفنا « 5 » . [ ص 97 ح 3 ] أقول : من عدم المؤمن في الدنيا أو اجتماع النقيضين . قال قدس سره : عن الرؤية . [ ص 97 ح 4 ] أقول : أيعن الدليل على امتناع رؤيته تعالى مطلقاً لا في الدنيا ولا في الآخرة . قال قدس سره : وما اختلف فيه الناس . [ ص 97 ح 4 ]
--> ( 1 ) . النجم ( 53 ) : 13 . ( 2 ) . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 116 ( رأى ) . ( 3 ) . النجم ( 53 ) : 8 . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : « أن تزول ولا تزول » . ( 5 ) . في الكافي المطبوع : « وصفناه » .