السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

244

الحاشية على أصول الكافي

وقوله : « صمديّاً » ناظر إلى معنى الصمد ، والنسبة للمبالغة كالأحمر أيمستحقّاً لأن يُصمد إليه في الحوائج . قال عليه السلام : لا ظلّ له . [ ص 91 ح 2 ] أقول : فلان يعيش في ظلّ فلان ، أيفي كنفه وحمايته ، أيليس له معين ينضمّ إليه ، وهو ناظر إلى معنى أحد . قال عليه السلام : وهو يمسك الأشياء [ بأظلّتها ] . [ ص 91 ح 2 ] أقول : أييحفظ الأشياء مع حافظتها . وقد سمعت من شيخنا البهائي أنّ المراد ب « أظلّتها » أرباب أنواعها « 1 » . قال عليه السلام : عارف [ بالمجهول ] . [ ص 91 ح 2 ] أقول : هذا ناظر إلى معنى الصمد حيث إنّه محمول على أنّه عالم بما يجهله غيره من ضمائر الخلق وحوائجهم . والظاهر أنّ المراد بالمجهول البسائط التي لا تدرك كالفصول والأجناس العالية التي لا جنس ولا فصل لها ، فإنّها مجهولة عندنا ، واللَّه أعلم بها ؛ لأنّه يعلم ذاته فيعلم جميع ما عداه . قال عليه السلام : معروف عند كلّ جاهل . [ ص 91 ح 2 ] أقول : به ، منكرٍ له « 2 » حيث إنّ إنكار كلّ منكر له باللسان مع إقراره به بالجنان . وفي نهج البلاغة المكرَّم : « فهو الذي يشهد له أعلام الوجود [ على ] إقرار قلب ذي الجحود » « 3 » فجميع الخلائق وعامّة الخليقة يرجع حوائجهم إليه في اضطرارهم إذا راجع قلوبهم . قال عليه السلام : فردانيّاً . [ ص 91 ح 2 ]

--> ( 1 ) . شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 140 . ( 2 ) . كذا . أي كلّ جاهل به ، منكرٍ له ، فقوله : « به » متعلّق بقوله : « جاهل » . ( 3 ) . نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 99 الخطبة 49 .