السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي
227
الحاشية على أصول الكافي
مفيداً بفهم المراد . قال عليه السلام : مرجعي . [ ص 83 ح 6 ] أقول : مصدر ميمي أيتوجّهي في التعبير عمّا في نفسي « 1 » . قال عليه السلام : العالم الخبير . [ ص 84 ح 6 ] أقول : ضمّ هذين على طريق التمثيل بهما إشارة إلى أنّ جميع ما ذكرناه في « السميع البصير » جارٍ في غيرهما من الصفات الحقيقّية . قال عليه السلام : بلا اختلاف . [ ص 84 ح 6 ] أقول : بأن يكون فيه جزء دون جزء . قال عليه السلام : ولا اختلاف المعنى . [ ص 84 ح 6 ] أقول : يعني به الصفةَ أراد باختلافها زيادتَها على الذات مع تغايرها ، فيكون تعالى مجدُه واحداً من جميع الجهات بحسب الذات والصفات ؛ لكونها عين الذات . قال عليه السلام : فما هو . [ ص 84 ح 6 ] أقول : بعد ما نفى عنه الاختلاف في الذات والاختلاف في الصفات ، فأورد الإيراد بأنّ التعريف إمّا بالكنه ، وإمّا بالرسم ، والأوّل من الجنس والفصل ، والثاني من الصفات ، وكلاهما منتفٍ عنه تعالى ، فلا تحديد بالكنه ، ولا ترسيم بالوصف . قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « هو الربّ » لا أنّه جواب عن السؤال بما هو ؛ لاستحالة تكنيهه ، بل إنّه تنبيه على أنّه معلوم بالربوبيّة من مسلك الاستدلال أوّلًا - كما عُلم مفصّلًا في باب حدوث « 2 » العالم وإثبات المحدث - وبالعبوديّة ثانياً بأنّ ذلك الربّ الخالق هو المستحقّ للعبادة دون غيره ، ونعلم ثالثاً أنّه هو اللَّه في مقام معرفته بأسمائه الحسنى وهو مختصّ به إلى معنى . قال عليه السلام : معنى . [ ص 84 ح 6 ]
--> ( 1 ) . انظر : شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 66 . ( 2 ) . في المخطوطة : « حدث » .