السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

167

الحاشية على أصول الكافي

أقول : أيطريق الجنّة أو إلى علوم أخرى . قال عليه السلام : بغيره كالجاهل . [ ص 45 ح 6 ] أقول : أيبغير العلم بل مقتضى هواه . قال عليه السلام : ولا تشكّوا . [ ص 45 ح 6 ] أقول : سيأتي في باب دعائم الكفر وشُعَبه من كتاب الإيمان والكفر من أنّ الشكّ في الحقّ المعلوم من دعائم الكفر . قال عليه السلام : لا ترتابوا . [ ص 45 ح 6 ] أقول : من الارتياب « 1 » ، طلب الريب فيه لكراهة عنه ، يعني أنّ طلب الشكّ في اليقينيّات بالخوض في الخصومات لكراهة عن تلك اليقينيّات يورث الشكّ فيها كما في قوله تعالى : « أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ » « 2 » . ثمّ إنّ مناسبة هذه الفقرة لسابقها أنّه قد يترك العمل بالمعلوم لارتياب الشكّ وهو أيضاً منهيّ عنه . قال عليه السلام : يخب . [ ص 45 ح 6 ] أقول : الخيبة : عدم نيل المطلوب . قال عليه السلام : ولتتّسع قلوبكم . [ ص 45 ح 7 ] أقول : أيلا تستكثروا ما حصل لكم من العلم بأن تجعلوه كثيراً « 3 » وقوله : « لا يحتمله » صفة « رجل » والضمير للعلم ، وعدم احتماله باستكثاره . وقوله : « قدر الشيطان عليه » أيأوقعه في الإعجاب بنفسه ، فحينئذٍ قدر على إيقاعه في المهلكات . قال عليه السلام : من قدرة اللَّه . [ ص 45 ح 7 ] أقول : من خلقة الأنبياء والحجج عليهم السلام عالمين ربّانيّين بكلّ شيء حتّى يستقلّ علمك في نظرك ، والشيطان لا يستفزّك حينئذٍ حيث يرى علمه مع كثرته في علمهم كقطرة في بحر لجّيّ .

--> ( 1 ) . شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 97 . ( 2 ) . هود ( 11 ) : 28 . ( 3 ) . شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 154 .