صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
411
شرح أصول الكافي
ربك ذو الجلال والاكرام ويرجع الامر إلى ما كان ، لمن الملك اليوم لله واحد القهار ، ثم يتجلى بتجلى اخر وينفخ بنفخة أخرى فتنبعث الأرواح إلى الأجساد المثالية الأخروية وهي هذه الأجساد بعينها والأرواح هذه الأرواح بعينها بلا تفاوت أصلا الّا انها لا يكون حينئذ دنياويا . ( نوري ) ( ص 78 ، س 5 ) والسرّ في المقام كله في كون بعض تلك الأدعية محيطا ببعضها وحل العقدة انما هو بتلك الإحاطة والعبارة لا تفي ببيانها ، وهذه الإحاطة بالحقيقة انما هي التي يعبّر عنها بقرة عين أصحاب التوحيد ، فافهم إن شاء الله تعالى . ( نوري ) ( ص 78 ، س 12 ) اعلم أن معيته سبحانه بالأشياء العالمية بمعنى الإحاطة التي يعبر عنها بلسان العرفان بالوحدة في الكثرة ويعبر عنها في لسان القرآن بهو معكم أينما كنتم وبما نجوى ثلاثة الا هو رابعهم . . . الآية ، وهذه المعية الاحاطية تكون مناط العلم التفصيلي الّذي هو مع وجود الأشياء ، كما ينظر إليه قوله سبحانه : انني معكما اسمع وأرى ، فاعتبر . ( نوري ) ( ص 79 ، س 5 ) يعنى ان الزمان بحسب وحدته الاتصالية الغير القارة التي لا بدو لها ولا نهاية جهة جامعية بين اجزائه ، فالاجزاء بأسرها موجودة بوجود واحد تدريجي غير مبدوّ ولا منقطع ، وكلها شخص واحد غير قار ، ولا معنى للمعية الا هذا ، فافهم . ( نوري ) ( ص 79 ، س 7 ) محصل هذه القاعدة هو انه لم يخل عنه شيء من الأشياء ولم يخل منه مكان ومكالن وزمان وزمالن طرفة عين ابداع ، وكذلك غيرهما دهريا كان أو سرمديا مما سواه سبحانه وتعالى عن ممازجة الأشياء ومصاحبتها كمصاحبة شيء مع شيء ، داخل في الأشياء لا كدخول شيء في شيء وخارج عنها لا كخروج شيء عن شيء ، فهو معها لا كمعيّة شيء لشيء ، إذ هو شيء بخلاف الأشياء . ( نوري ) ( ص 78 ، س 20 ) يعنى كون النسبة حادثة بمعنى كونه متعلقاتها حادثة لا نفس النسبة ، فان نسبة القدرة القديمة كما حقق قدس سره واحدة غير متجددة ، وكيف لا ؟ وهي صفة القديم وصفة القديم قديمة كما أن صفة الحادث حادثة ، وهذا مع وضوحه وظهوره بحيث لا يكاد يخفى غامض خائض في الغموض بالغ في البطون و