صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

409

شرح أصول الكافي

فرق بينه وبين خلقه الا انهم عباد مربوبون ، والمراد من القهر هو الإحاطة القيومية ، كذلك الوجود بالماهية مع تقدسه عن احكام الماهية ، والامر عند الجمهور انما هو بعكس ذلك ، فإنهم يقولون : ان الماهية كلية والموجود الموجود في الخارج جزئي ، والكلى محيط بالجزئي ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا . كيف والوجود قيوم الماهية الفاقرة بالذات إليه ومقومها ، وقيوم الشيء لا يحاط به بل الامر بالعكس . يا من هو يا من لا هو الا هو ، فاعتبر فان فيه قرة عينيك . ( نوري ) ( ص 67 ، س 18 ) التفصيل هنا ضرب من التجدد والتغيّر كما قال سبحانه : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب ، وهذا هو مصحاح القول بالبدء الموروث عن معادن الحكمة والعصمة ، ولكنه سبحانه مع كونه مقدّرا وموصوفا بالعلم القدري التفصيلي حسب صراحة الكريمة السابقة باعتبار احاطته وشمول علمه وانبساط رحمته لا يتغيّر ولا يتصف بالتغيّر والتجدد في شيء من صفاته قضائية كانت أو قدرية ، والسرفية هو القهر والإحاطة والشمول والسعة ، والمتغيّر لا بد فيه من التجدد والانحصار ليتغير من الفقدان إلى الوجدان ، وليس له سبحانه لشمول علمه قدريا كان أو قضائيا فقد ولا وجدان بعد ان لم يكن ، وسرّ السرّ هو انه في كل بحسبه ، ولا هو الا هو . ( نوري ) ( ص 69 ، س 17 ) والزمان بخلافه ، إذا الزمان لا يسبق بجزئه الّذي يسبق به ابتداء انه انتهائه ، بل يسبق انتهائه بجزء اخر منه مشتمل على الجزء الّذي به يسبق ابتدائه ، فالسابق فيه على الابتداء غير السابق على الانتهاء . ( نوري ) ( ص 70 ، س 6 ) لا ينتقض بطبيعة الوجود وما ضاهاه بحسب ما يتراءى من ظاهر الامر من حيث كون الوجود عند الشارح العارف طبيعة واحدة ومع وحدتها تنقسم بحسب نفسها إلى العلة والمعلول ، وبعض مراتب الوجود علة لبعض اخر ، واما عدم الانتقاض فالسرّ فيه هو ان الطبيعة التي هي تأبى ان يكون بعض اشخاصها علة لبعض اخر انما يكون طبيعة لا يؤدى اختلافها في الآحاد والافراد بالشدة والضعف إلى البينونة الصفتية ، واما طبيعة الوجود وسنخه فهو على خلاف ذلك ، وسرّ السرّ هو ان حقيقة الوجود ليست بحسب نفس الحقيقة منقسمة إلى العلة والمعلول ، بل الحقيقة فيه