صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
403
شرح أصول الكافي
التعليقات للمولى على النوري ( ص 5 ، س 4 ) « * » يعنى ان الحمد قوليا كان أو فعليا لما كان عبارة عن العقائد الثلاث التي كل منهما ركن عظيم من أركان الايمان صار روحا لسائر العبادات التي هي عبارة عن الصور والهيئات الحسية الحسنة التي هي مطلوبة الصدور من العبد ، فعلى هذا يكون الحمد من جملة اجل العبادات وروحا من جملة أرواح الطاعات والحسنات الحسية ، وللروح هاهنا مقامات كل عال منها روح لسافله ، ولا يلزم ان يكون الحمد أعلى المقامات الّذي لا يتصور فوقه ، فافهم . ( نوري ) ( ص 5 ، س 8 ) قالوا : الحمد عبارة عن توحيد الافعال ، ولا إله الا الله عن توحيد الصفات ، والله أكبر عن توحيد الذات ، وبناء ما قالوا على كون الحمد مرادفا للشكر كما لا يخفى على من له ربط بالفن ، وإذا كان الحمد بمعنى الثناء المطلق فالحق انه لا يتصور فوقه . ( نوري ) ( ص 8 ، س 4 ) قوله : فإنه لو احتاج إلى قوله : فثبت ، غريب منه ، كيف لا ؟ وقد قالوا : داد حق را قابليت شرط نيست . وهو نفسه ممن يصح ويثبت هذا الأصل ، والله الغنى وأنتم الفقراء . ( نوري ) ( ص 9 ، س 6 ) اعلم أن نسبة المادة إلى الصورة نسبة الضعف إلى القوة ونسبة النقص إلى الكمال ونسبة الابهام إلى المتعين التحصلى ، فعلى هذا فالحق الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هو كون الامر على عكس ما يتخيله المتصوفة
--> ( * ) ص : رقم الصحيفة ، س : رقم السطر .