صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
347
شرح أصول الكافي
باب البيان والتعريف ولزوم الحجة اى وجوب البيان والتعريف والزام الحجة من الله على عباده وهو الباب الواحد والثلاثون من كتاب التوحيد وفيه ستة أحاديث : الحديث الأول وهو الثاني عشر واربع مائة « محمد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن ابن الطيّار » ، مجهول . « عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان الله احتج على الناس بما اتاهم وعرفهم » . الشرح احتجاج الله على الناس كناية عن استحقاقه للثناء ما يفعل بهم من الجزاء والعقاب بحيث لم يبق لاحد مجال اعتراض على ما يفعله تعالى من العقوبة أو الاعتذار عن نفسه فيما ارتكبه من الخطيئة . إذا عرفت هذا فاعلم أن العبد انما يستحق العذاب والعقوبة في ترك واجب أو فعل محرم إذا كان قد اوتى آلة التكليف ، وقد عرفت « 1 » المكلّف به وبالجملة كان في ذاته استعداد فضيلة أو داعية كمال ثم تكاسل في تحصيله أو انحرف عن قصد سبيله ، فعقوبة كل أحد على المعصية على قدر ما اوتى له من التمكن والاستعداد لمقابلها « 2 » ، فيتفاوت الآلام واللذات على حسب تفاوت الغرائز . « محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج مثله » .
--> ( 1 ) . وعرف - م ( 2 ) . لمقابلتها - م - د