صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

217

شرح أصول الكافي

جهمة كوفي روى عنه سعد بن مسلم نوادر . « عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان الله عز وجل اخبر محمدا صلى الله عليه وآله بما كان منذ كانت الدنيا وبما يكون إلى انقضاء الدنيا واخبره بالمحتوم من ذلك واستثنى عليه فيما سواه . الشرح وقد علمت كما يستفاد من الحديث السابع من هذا الباب ان العلم الّذي علمه الله ملائكته ورسله هو الضوابط الكلية التي يتكرر وقوع مقتضاها منذ ابتداء الدنيا إلى انتهائها ، فهذا هو المراد باخبار الله تعالى محمدا صلى الله عليه وآله بما كان من ابتداء الدنيا وبما يكون إلى انقضائها ، ولهذا وصفه بالمحتوم اى واجب الوقوع بايجاب الله تعالى بتأدية الأسباب النازلة من عنده إليه وعلى حسب موافاة الأسباب الفاعلية والشرائط والمعدات القابلية معا من غير معاون . واما الّذي ليس كذلك من الأمور النادرة الوقوع والاتفاقيات ، فعلمه مخزون عند الله لا يطلع عليه أحد غيره الا عند وقوعه وهو المشار إليه بقوله : واستثنى عليه فيما سواه ، اى في ما سوى المحتوم من القضاء الّذي لا يرد ولا يبدل . الحديث السادس عشر وهو السادس والسبعون وثلاث مائة « علي بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن صلت » ، والريان بالياء المنقطة تحتها نقطتين المشددة بعد الراء المفتوحة البغدادي الأشعري القمي خراساني الأصل . أبو على روى عن الرضا عليه السلام : كان ثقة صدوقا « صه » وذكر النجاشي : ان له كتابا جمع فيه كلام الرضا عليه السلام في الفرق بين الآل والأمة . وفي الكشي بسند معتبر : ان الرضا عليه السلام قال فيه : ان المؤمن موفق واذن له في الدخول عليه وأعطاه من ثيابه ودراهمه ابتداء منه عليه السلام وقد كان الريان أحب ذلك وتمناه ، وعن علي بن محمد القتيبي قال : حدثني أبو عبد الله الشاذاني قال : سألت