صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

210

شرح أصول الكافي

العلم بالشيء الّا نفس ظهوره للعالم به . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ . « 1 » الحديث الحادي عشر وهو الحادي والسبعون وثلاث مائة « عنه عن أحمد عن الحسن بن علي بن فضال عن داود بن فرقد عن عمرو بن عثمان الجهني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان الله لم يبدله من جهل » الشرح معناه بعينه معنى الحديث السابق ، يعنى ان الله تعالى إذا بدا له شيء بعد ان لم يبد ليس ان يبدو له من جهل سابق ، بل كان عالما به قبل ظهوره علما أزليا دائما وعقلا محفوظا ثابتا لا تغير فيه ولا استيناف أصلا ، انما التعاقب والتجدد والخفاء والجلاء في العلوم التي هي في الألواح القدرية ، ومع ذلك ان ذاته تعالى كما مر آنفا محيط بما مضى وما سيأتي من صور الأشياء المتعاقبة الجزئية الزمانية كما هي عليه من جزئيتها وزمانيتها ووقت حدوثها ووقت عدمها السابق ووقت عدمها اللاحق وكذا سائر أحوالها وأوضاعها ولواحقها ، علما ثابتا أزليا محيطا بالكل دفعة واحدة غير زمانية ولا آنية ، بل دفعة دهرية يندرج فيها جميع الأزمنة والدفعات الانية . الحديث الثاني عشر وهو الثاني والسبعون وثلاث مائة « علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن منصور بن حازم قال : سألت أبا

--> ( 1 ) . الأعراف / 43