صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
208
شرح أصول الكافي
العلم التقديم والتأخير عن ما وقع الحكم به على شيء ، ويقع أيضا فيه المحو والاثبات ، فيقدم تعالى منه ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء ويثبت منه ما يشاء ثباته ، ويمحى منه ما يشاء انمحائه وهو على كل شيء قدير . الحديث الثامن وهو الثامن والستون وثلاث مائة « وبهذا الاسناد عن حماد عن ربعي عن الفضيل قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول من الأمور موقوفة عند الله يقدم منها ما يشاء ويؤخر منها ما يشاء . » الشرح وقد علمت معنى كون الاجل موقوفا ، فقس عليه معنى كون الأمور ، سواء كانت آجالا أو غيرها موقوفة عند الله ، ومعنى الحديث متضح بما ذكرناه في شرح الحديث السابق عليه . الحديث التاسع وهو التاسع والستون وثلاث مائة « عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن جعفر بن عثمان » ، في الفهرست : جعفر بن عثمان صاحب أبى بصير له كتاب روى عنه محمد البرقي . « عن سماعة عن أبي بصير ووهيب بن حفص » ، مجهول ، والّذي في كتاب النجاشي وابن داود : وهب بن حفص النحاس ذكره سعد وهو غير مصغر فيهما . « عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان لله علمين : علم مكنون مخزون يعلمه الا هو ، من ذلك يكون البداء وعلم علمه ملائكته ورسله وأنبيائه فنحن نعلمه . »