صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

198

شرح أصول الكافي

قال لسان العارفين قدوة المحققين محى الدين الاعرابى في كتابه المسمّى بالفتوحات « 1 » : ومن هذه الكتابة ثم قضى اجلا واجل مسمى ، ومن هذه الألواح وصف نفسه سبحانه بالتردد الإلهي يكون سريانها في التردد الكوني في الأمور والحيرة فيها ، وهو إذا وجد الانسان ان نفسه تتردد في فعل امر ما هل يفعله أم لا يفعله ؟ وما زال على تلك الحال حتى يكون أحد الأمور المتردد فيها « 2 » ويزول التردد ، فذلك الامر الواقع هو الّذي يثبت في اللوح من تلك الأمور المتردد فيها ، وذلك ان القلم الكاتب في لوح المحو والاثبات يكتب « 3 » امرا ما وهو زمان الخاطر الّذي يخطر للعبد « 4 » فعل ذلك العبد « 5 » ، ثم تمحى تلك الكتابة يمحوها الله فيزول ذلك الخاطر من ذلك الشخص ، لأنه ما ثم رقيقة من هذا الوح تمتد إلى نفس هذا الشخص من « 6 » عالم الغيب ، فان الرقائق إلى النفوس من هذه الألواح تحدث بحدوث الكتابة وتقطع بمحوها ، فإذا ابصر « 7 » موضعها من اللوح « 8 » يمحو كتب غيرها مما يتعلق بذلك الامر من الفعل أو الترك . فتمتد من تلك الكتابة رقيقة إلى نفس ذلك الّذي « 9 » كتب هذا من اجله فيخطر لهذا الشخص ذلك الخاطر الّذي هو نقيض الأول ، فان أراد الحق اثباته لم يمحه ، فإذا ثبت بقيت رقيقة متعلقة بقلب هذا الشخص وثبتت فيفعل ذلك الشخص ذلك الفعل « 10 » أو يتركه بحسب ما ثبت في اللوح . فإذا فعله أو ثبت على تركه وانقض فعله محاه الحق من كونه محكوما بفعله وأثبت صورة عمل حسن أو قبيح على قدر ما يكون . ثم إن القلم يكتب امرا اخر ، هكذا الامر دائما وهذه الأقلام هذه مرتبتها ، والملك الموكل بالوحي ملك كريم على الله هو الّذي يمحو على حسب ما يأمره « 11 » به الحق

--> ( 1 ) . وهو الباب السادس عشر وثلاث مائة في معرفة منزل الصفات القائمة المنقوشة بالقلم الإلهي في اللوح المحفوظ الانساني . ( 2 ) . الأمور التي تردد فيها « الفتوحات » ( 3 ) . في لوح المحو يكتب ( 4 ) . للعبد فيه « الفتوحات » ( 5 ) . الامر « الفتوحات » « الفتوحات » ( 6 ) . في « الفتوحات » ( 7 ) . ابصر القلم « الفتوحات » ( 8 ) . ممحوا « الفتوحات » ( 9 ) . ذلك الشخص الّذي « الفتوحات » ( 10 ) . الامر « الفتوحات » ( 11 ) . امره « الفتوحات »