صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

182

شرح أصول الكافي

تعالى امر في شيء كما ظهر في ابني إسماعيل إذا اخترمه قبلي ليعلم انه ليس بامام بعدى . ومنها : ما قاله ابن الأثير في النهاية في معنى : فلان ذو بدوان « 1 » ، اى لا يزال يبدو له رأى جديد ويظهر له امر سانح . ولا يلزم ان يكون ذلك البتة عن ندامة وتندّم عما فعله بل قد يكون وقد لا يكون « 2 » ، إذ يصح ان يختلف المصالح والآراء بحسب اختلاف الأوقات والأزمنة فلا يلزم ان يكون البداء الا بداء تندّم . « 3 » ومنها : ما أفاد استاذنا المفخم وسيدنا « 4 » المكرم ومخدومنا الملقب بباقر الداماد الحسيني قدس سره حين كنا في خدمته في رسالة عملها في تحقيق مسألة البداء وسماها نبراس الضياء من قوله : واما بحسب الاصطلاح فالبداء منزلته في التكوين بمنزلة النسخ في التشريع ، فما في الامر التشريعي والأحكام التكليفية نسخ فهو في الامر التكويني والمكونات الزمانية نسخ بداء . « 5 » فالنسخ كأنه بداء تشريعي والبداء كأنه نسخ تكويني ولا بداء في القضاء ولا بالنسبة إلى جناب القدس الحق والمفارقات المحضة من ملائكة القدسية وفي متن الدهر الّذي هو ظرف مطلق الحصول القار والثبات البات ووعاء عالم الوجود كله ، انما البداء في القدر وفي امتداد الزمان الّذي هو أفق التقضى والتجدد وظرف التدريج والتعاقب وبالنسبة إلى الكائنات الزمانية ومن في عالم الزمان والمكان وإقليم المادة والطبيعة . وكما أن حقيقة النسخ عند التحقيق انتهاء الحكم التشريعي وانقطاع استمراره لا رفعه وارتفاعه عن وعاء الواقع فكذا حقيقة البداء عند الفحص البالغ انبتات استمرار الامر التكويني وانتهاء اتصال الإفاضة ومرجعه إلى تحديد زمان الكون وتخصص « 6 » وقت الإفاضة ، لا انه ارتفاع المعلول الكائن عن وقت كونه وبطلانه في حد

--> ( 1 ) . السلطان ذو عدوان وذو بدوان « النهاية » ( 2 ) . بل قد وقد وربما وربما - م - د - ط - النسخة البدل . ( 3 ) . فلا يلزم ان لا يكون بداء الابداء تندم - م - د - ط ( 4 ) . افاده سيدنا واستاذنا المفخم المكرم - م - د ( 5 ) . الزمانية بداء - م ( 6 ) . وتخصيص - م - د