صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

177

شرح أصول الكافي

باب البداء وهو الباب الثالث والعشرون من كتاب التوحيد وفيه سبعة عشر حديثا : الحديث الأول وهو الحادي والستون وثلاث مائة « محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحجال عن أبي إسحاق ثعلبة عن زرارة بن أعين عن أحدهما قال : ما عبد الله بشيء مثل البداء » . الحديث الثاني وهو الثاني والستون وثلاث مائة « وفي رواية ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام : ما عظم الله بمثل البداء » . الشرح اعلم أن مسألة البداء من غوامض المسائل الإلهية وعويصات المعارف الربانية التي لا يعرفها الا عارف موحد افنى عمره في علم التوحيد وصرف فكره في قطع مناهج الوصلة إلى عالم التجريد ، فلا بأس بان نبسط الكلام ونشبع القول في أطرافها ونفصل أقوال الناظرين فيها والمترددين على جوانبها وأكنافها ثم نذكر ما هو الحق القراح والصدق الصراح عندنا ونتذكر ما حاولنا ان نذكر إن شاء الله في فصول : الفصل الأول في تصحيح لفظ البداء ومعناه اللغوي فنقول : البداء ممدود على وزن السماء وهو اسم لما ينشأ للمرء من الرأي في امر و