صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
163
شرح أصول الكافي
يزد على هذا ، وكأنه من هاهنا توهم كون هذا مدحا لحمزة ، فإنه لا ريب ان زيادة الواو في قوله : « وكان من صالحي هذه الطائفة » وترك قوله : له كتب . . . إلى آخره سببان قويان للمتوهم « 1 » المذكور خصوصا الثاني . وقد جزم « 2 » بعض معاصرينا وهو الظاهر ، وقد صرح الشيخ رحمه الله بكونه واقفيا بل من رؤسائهم . قال الشيخ رحمه الله في كتاب الغيبة : وقد روى السبب الّذي دعا قوما إلى القول بالوقف . فروى الثقات ان من « 3 » اظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائى « 4 » وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع وابن المكارى وكرام الخثعمي وأمثالهم . ثم قال : وروى أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن صفوان بن يحيى عن إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد قال : قال الرضا عليه السلام : ما فعل الشقي حمزة بن بزيع ؟ قلت : هو ذا قد قدم فقال : يزعم أن أبى حي ، هم اليوم شكاك ولا يموتون غذا الا على الزندقة . قال صفوان : فقلت فيما بيني وبين نفسي شكاك قد عرفتهم فكيف يموتون على الزندقة ؟ فما لبثنا الا قليلا حتى بلغنا عن رجل منهم أنه قال عند موته هو كافر برب امامه ، قال صفوان فقلت : هذا تصديق الحديث . « عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : « فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ » « 5 » فقال : انّ الله عز وجل لا يأسف كأسفنا ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون وهم مخلوقون مربوبون فجعل رضاهم رضا نفسه وسخطهم سخط نفسه ، لانّه جعلهم الدعاة إليه والادلاء عليه ، فلذلك صاروا كذلك وليس ان ذلك يصل إلى الله كما يصل إلى خلقه ، لكن هذا معنى ما قال من ذلك وقد قال : « من أهان لي وليا فقد برزنى بالمحاربة ودعاني إليها » وقال : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » « 6 » وقال : « إِنَّ
--> ( 1 ) . للتوهم « جامع الرواة » ( 2 ) . جزم به « جامع الرواة » ( 3 ) . اوّل من « جامع الرواة » ( 4 ) . البطائنى « جامع الرواة » ( 5 ) . الزخرف / 55 ( 6 ) . النساء / 80