صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

461

شرح أصول الكافي

عليهم ، وكذلك يطبع اللّه على قلوب المعتدين . . . الحديث بطوله في نظمه العجيب الغريب الّذي يشهد بأنه لا يمكن ان يصدر الا عن مثله عليه السلام . وانى أقول : ان في قوله عليه السلام : تقرير قلوبهم ، يعنى قلوب أهل الجحود تقريرا وتحريرا للمقصود من اخذ الميثاق ، فاعتبروا استبصر ولا تغفل ، والوجه فيه : ان النهاية عين البداية ، ومن ثم قال تعالى : فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى ، فافهم ان كنت اهلا ، وفي ما أشرنا سر جليل وبالطلب جدير ، فليتأمل فيه . ( نوري ) ص 381 س 14 اي المساحة المكانية والامتداد المكاني والتقدير الزماني والامتداد الغير القار المنقسم إلى حدى الاستقبال والحال والمضي ، والعالم الخلقي الامتدادي متغير داثر زائل لا بقاء له الا بنحو الاستمرار التجددي والحركة الجوهرية على ما هو الحق . ( نوري ) ص 386 س 9 قال تعالى : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ، وهذه المجاهدة ليست بمجرد الفكر والروية ، بل المراد المجاهدة الكبرى التي يتيسر بالعقل وجنوده مع الجهل وجنوده ، وكيف لا ؟ ولقد قال تعالى : اتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ، ورزق الروح هو العلم كما أن رزق الجسد هو الغذاء المعروف المحسوس ، وهذه الطريقة اى طريق المجاهدة الكبرى انما هي طريقة الأنبياء والأولياء بخلاف طريقة مجرد البحث والنظر والقيل والقال فإنها طريقة أصحاب الاستبداد والرأي من دون متابعة الأنبياء والأولياء ، وطريقة هؤلاء ليست بطريقة الاستقامة والاستواء ولا يؤدى إلى إصابة الحق في الأغلب كما هو ظاهر من عقائدهم الباطلة في الأغلب وآرائهم الفاسدة بخلاف طريقة أولئك الأكابر عليهم السلام . ( نوري ) ص 387 س 13 هذا الّذي افاده الشارح قدس سره في المقام وان كان حقا ولكن حق الحقيقة هاهنا هو ان يقال : انه ليس بداخل في البدن كدخول شيء في شيء ولا خارج عنه