صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
459
شرح أصول الكافي
وقوتى الشهوة والغضب والحواس العشرة وعليها تسعة عشر ، فاعتبروا يا أولى الابصار . ( نوري ) ص 344 س 21 إشارة في وجه إلى الجنة النباتية بسبب تعديل القوى السبع الطبيعية مع تفاوت درجات ذلك التعديل ، والتعديل مطلقا لا يتيسر الا بالتقوى ، فاستبصر . ( نوري ) ص 346 س 14 المراد من العماء هاهنا حسب ما روى عنه عليه وآله انه حين ما سئل عنه اين كان اللّه قبل ان يخلق الخلق ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء ، هو النفس الرحماني الّذي هي رحمته التي وسعت كل شيء ، وهو أصل البعد المجرد الّذي عبر عنه هاهنا بالفضاء الّذي لا غاية لكماله ، لكونه طي الأمكنة الجسمانية الظلمانية الفرقية التي تحصل وتكثرها بالاطراف والسطوح ، ومن جهة التكثر واعتبار التفرق قيل بان المكان هو السطح المقعر للحاوى وفيه جمع بين الحقين ، فافهم ان شاء اللّه . والمراد من قعر ظلمات الأزل هو الهيولى الأولى الكلية لا سيما العرشية ، ومن الظلمات الوجودات الهيولانية وباعتبار المضي يعبر عن الوجود الهيولاني بالأزل ، وباعتبار الاستقبال يعبر عنه بالأبد ، فكل مرتبة منه يجرى فيه الاعتباران كما لا يخفى على أولى النهى ، والمراد من جبل الأزل جرم العرش أو الجرم الكلى بما هو بدن الانسان الكبير ، ويمكن ان يراد منه عقل الكل والروح الأعظم وهو عين الحياة ونهر الزمان يخرج من تلك العين الحية بعين خروج النفس الكلية منها ، والأبد في مقابله هو مقام قاب قوسين الّذي يقابله في القوس الصعودي ، فأحسن التأمل في كل ما أظهرنا ايماء وافهم واغتنم . ( نوري ) ص 347 س 13 يعني ان الوجود الحقيقي الّذي به يطرد العدم عن الأشياء كلها لا يتعدد أصلا ، والتعدد في الوجود الّذي يتراءى انما هو مجرد الوهم الكاذب لا تأصل له أصلا ، وكيف لا ؟ وحقيقة الوجود الصرف لا تتعدد ولا تتكثر ولا تتجزى ، فكلما يتراءى في جليل من النظر من تعدد الوجود واشتراك مفهومه حقيقة بين الوجودات فهو مجرد وهم