صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
425
شرح أصول الكافي
يكون لفظ يكون صفة موضحة ، قوله عليه السلام : كيف يكون قبله . . . إلى آخره ، هذه العبارة متضمنة لجواب السائل بأبلغ وجه كما قاله الشارح قدس سره ، لأنه إذا كان الواجب تعالى قبل كل قبل لكونه قبلا بالذات فكيف يتصور ان يقال في حقه : متى كان ، والألم يكن قبل بالذات ، هذا خلف ، وأنت إذا علمت أن حيثية القبلية فيه تعالى عين حيثيته الفاعلية فقد تيسر لك فهم حل معنى قوله عليه السلام : بلا غاية ولا منتهى غاية ، إذ المراد من الغاية هو العلة الغائية ، فلو كان له تعالى علة غائية التي هي مناط فاعلية الفاعل بل هي الفاعل بالحقيقة لم يكن هو تعالى قبلا بالذات وبالفعل بل بالغير وبالقوة ، هذا خلف ، والمراد من لفظ المنتهى هو الغاية والنهاية للفعل ، والمعنى انه ليس لفعل ذاته التي هي العلة الغائية نهاية يستكمل هي بها كما فينا ، لان العلة الغائية فينا هي نهاية الفعل لكونها واحدة بحسب الماهية ولكن بنحو ضعيف وبحصول النهاية يقوى الفاعل ، والدليل عليه انه تعالى لو كان كذلك لكان بحسب ذاته فاعلا بالامكان وقبلا لا بالذات بل بالغير ، وقد مر انه قبل كل قبل ويلزم مفاسد أخرى يعلم بالتدبر ، فتدبر ، وقوله : ولا منتهى غاية ، يحتمل ان يكون من إضافة القسم إلى مقسمه لو أريد من لفظ الغاية أعم من العلة الغائية والغاية والنهاية وان يكون من باب إضافة القسم للقسم لو أريد من الغاية الغائية العلة . قوله : ولا غاية إليها إلى الغاية المفهومة من قوله عليه السلام : هو قبل القبل ، لأنه إذا كان قبل القبل بالذات فيكون غاية بالذات فلا يكون غاية إلى هذه الغاية ، والا لم يكن غاية بالذات والشارح قدس سره جعل كلمة « إلى » بمعنى اللام وصرفها عن ظاهرها بخلاف هذا التوجيه ، فتدبر ، قوله : انقطعت الغايات كأنه برهان لقوله : ولا غاية إليها وتصريح لما تضمنه قوله عليه السلام : هو قبل القبل ، فافهم . ( نوري ) ص 101 س 1 اى بلا علة غائية زائدة فاعلة لفاعليته التي هي بذاته سبحانه ، وقوله : ولا غاية لا حقة لمنتهاها ، اى ولا نهاية مترتبة على آثار فاعليته بهر برهانه كما اسلف في شرحه للحديث السابق المتصل بهذا الحديث فلا تغفل . ( نوري ) ص 100 س 18 وجهه : ان بعض الموجودات الامكانية مع كونه موجودا بوجود زائد