صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
407
شرح أصول الكافي
بينونة صفة لا بينونة عزلة ، بان عن الأشياء بالقهر لها وبانت الأشياء عنه بالخضوع له ، كما ذلك دليل على التوحيد الذاتي وهو مجمع التوحيدات كلها ، فافهم ان شاء اللّه . ( نوري ) ص 47 س 6 قوله عليه السلام : خالق كل شيء ، بصيغة العموم ، اى خالق كل شيء من الأشياء ، وهو تعالى ليس بشيء من الأشياء بان يكون واحد منها ومن آحادها ، وان كان كل الأشياء على وجه ارفع وأعلى ، فاستبصروا . ( نوري ) ص 48 س 15 بسيط الحقيقة كل الأشياء بضرب أعلى وليس بشيء منها ، فانكشف له الاجمال في عين التفصيل ، الاجمال في الوجود والتفصيل في الثبوت ، فالكثرة الثبوتية بعد الوحدة الوجودية ، وهو الكل في وحدة ، وهذا خلاصة ما افاده الشارح العارف قدس سره ، ولا يتصور الكشف التفصيلي أشد وأكمل من التفصيل في عين الاجمال وهو العلم بتفاصيل الأشياء على وجه الكمال ، ومنه ينكشف سر قولهم عليهم السلام : انه تعالى عالم لا معلوم ، فافهم ان شاء اللّه . ( نوري ) ص 49 س 22 قوله : فافهم ، فيه ايماء إلى الجميع بين السلب والايجاب وهذا الباب وهو كون الماهيات مجعولة ولا مجعولة ، لا مجعولة بالذات والحقيقة ومجعولة بالعرض وبضرب من المجاز ، والمجاز في عرف علماء الحقيقة حقيقة بالحقيقية بحسب عرف علماء المجاز ، فالماهيات الكلية والأعيان الثابتة مجعولة ومخلوقة حقيقة وليست بمخلوقة ولا مجعولة حقيقة ، وهو الجمع بين الحقين الحسنة [ و ] بين السيئتين ، وخير الأمور أوسطها ، فافهم ان شاء اللّه تعالى . ( نوري ) ص 51 س 21 محصل الكلام في المقام : ان الأسماء اللفظية أسماء الأسماء ،