صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
405
شرح أصول الكافي
بما هو بناء ، فإنه يجيء من قبل الجاعل الفاعل الباني ، تطلف فإنه مع وضوحه دقيق غامض قل من يصل إليه وما أظهرت الا لأهله . ( نوري ) ص 42 س 20 في قوله : اعلم ، إلى قوله : يعتبرها العقل لكل شيء ، تأمل كامل ، فان مصداق حمل مفهوم واحد ومطابق صدقه بالذات وبالجملة ما منه الحكاية بذلك المعنى مع قطع النظر عن أية حيثية وأية جهة أخرى كانت لا يمكن ان يكون حقايق متخالفة الذوات متباينة المعاني غير مشترك في ذاته أصلا ولا يمكن ان يحكم على الأمور المتخالفة من حيث كونها متخالفة بلا جهة جامعة فيها أصلا بحكم واحد كما صرح به قدس سره في جواب شبهة ابن كمونة المعروفة في الاسفار ، والسر فيه هو ما أشار إليه عليه السلام بقوله : وهو الشئ بحقيقية الشيئية ، وانه شيء بحقيقة الشيئية كما سبق ، ودرك حقيقة هذه الإشارة كما هي مشكل جدا وقل من وصل إليه ولا يتيسر الايماء إليها الا بما قرره وحققه قدس سره وحقيقة لوجود ونور سريانها في الأشياء ويعبر عنه طائفة بالوحدة في الكثرة . ( نوري ) ص 42 س 22 ينافي ما اختاره قدس سره من اصالة الوجود ، ولا يتوهم ان ما ذكره هاهنا هو بعينه ما نقله من الاسفار ، والشيخ السهروردي في بيان اعتبارية الوجود وسائر الطبائع المتكررة كالوحدة والشيئية وأمثالهما . ( نوري ) ص 42 س 23 فيه سر عجيب ومحصله امتناع ان يقع في الوجود ما هو شيء فقط ، هو سلب نحو خاص من الوجود ولا يلزم منه سلب الوجود عنه رأسا ، فافهم ان شاء اللّه . ( نوري ) ص 43 س 15 فيه سر ، فإنه كل الأشياء بضرب أعلى وليش شيء منها ، لما كان كله الوجود فهو كل الوجود ، لا ان الكل منه له بعض ، فافهم ان شاء اللّه .