صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
402
شرح أصول الكافي
الخصوصيتين منزلة الطبيعة الجنسية من الطبيعة الفصلية كما يظهر من لام الشارح قدس سره ، بل يجب ان يكون طبيعة محصلة حقيقية ، إذ الوجوب المطلق الّذي هو محقق الحقائق ومشيئ الأشياء لا يتصوران ان يكون طبيعة مبهمة غير محصلة في حد نفسها ، بل هو الشيء بحقيقة الشيئية ، وعند هذا يظهر سر لزوم القديم الثالث بمجرد فر ( كذا ) من القديمين ويلزم من وجود الثلاثة وجود الأربعة وهكذا إلى غير النهاية ، لكن لا يلائم هذا الحمل لزوم الخمسة بخصوصها من الثلاثة ، فالحمل المناسب للكلام هو الّذي افاده الشارح في المقام ولكنه صعب المنال لورود الاشكال على ظاهر الحال وهو صعب الانحلال كما يظهر على من تدبر . ( نوري ) ص 33 س 11 يعنى ان هذا وأمثاله لا يتصور الا من مجرد الجهات الفاعلية والاهتزازات العلوية من دون المسبوقية بالاستعدادات والمخصصات الامكانية والاعدادات المادية ، ومن هنا قيل : داد حق را قابليت شرط نيست * بلكه شرط قابليت داد اوست فاستبصر . ( نوري ) ص 33 س 13 قوله : ومبادى الأمور ، يعنى ان المعطى للشيء لا يفقده ويجب ان يوجد الغايات في المبادى تتنزل وتترقى إلى الغايات ، فالمبدأ في قوس النزول يرجع إلى نفسه بطريق الصعود ، الا إلى اللّه تصير الأمور ، وإليه يرجع الامر كله ، كل شيء يرجع إلى أصله . ( نوري ) ص 37 س 5 اعلم أن شكل العالم الكلى كروى ، فعند تعدد العوالم يلزم الخلاء ، اما الأول فلان المركبات فسبقها البسائط العنصرية والبسائط العنصرية تحتاج في صيرورتها مركبات إلى تصرفات الاجرام الابداعية الكلية وتحريكاتها إياها وتحديدها جهات الحركات العنصرية باحاطتها إياها وتدبيرها لها وتأديتها إياها إلى غاياتها