صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
25
شرح أصول الكافي
تسعة : الكيف والكم وباقي السبعة النسبية ، إذ معنى العرض نفسه ليس جنسا لما تحته كما حقق ، فخرج بهذه القيود ما سوى الكيفية من الثمانية الباقية واقسامها أربعة . لأنها اما ان تختص بالكميّات من جهة ما هي كم ، كالمثلّثية والمربعية وسائر الاشكال للسّطوح والأجسام والانحناء والاستقامة للخطوط والزوجية والفردية والصّمم والتشارك والجذرية للاعداد وهذا قسم أوّل ، وامّا ان لا يكون مختصا بها ، وهي امّا أن تكون محسوسة كالألوان والطّعوم والرّوائح والحرارة والبرودة ، وهذه تنقسم إلى راسخة كصفرة الذهب وحلاوة العسل وتسمّى كيفيات انفعالية ، اما لانفعال الحواس عنها وامّا لانفعالات موضوعاتها بها ، أو غير راسخة اما سريعة الزوال كحمرة الخجل وتسمى انفعالات لكثرة انفعالات موضوعاتها بسببها بسرعة وهذا قسم ثان ، واما ان لا تكون محسوسة وهي اما استعدادات اما للكمالات كالاستعداد للمقاومة والدفع واللاانفعال وتسمّى قوة طبيعية كالمصحاحية « 1 » والصّلابة ، أو للنقائص مثل الاستعداد بسرعة للاذعان والانفعال ويسمى ضعفا ولا قوة طبيعية كالممراضية واللين ، وامّا ان لا تكون استعدادا لكمالات أو نقائص بل لا يكون في أنفسها كمالات أو نقائص وهي مع ذلك غير محسوسة بذواتها فما كان منها ثابتا يسمى ملكة كالعلم والقدرة والشجاعة ، وما كان سريع الزوال يسمّى حالا كغضب الحليم ومرض المصحاح النفساني . فهذه اقسام الكيف وكلّ منها جنس يندرج تحته أنواع كثيرة . وامّا الأين فرسمه كون الشيء في المكان ، وهذا الكون غير وجود الشيء في نفسه ، فان كون الانسان في الأعيان ، وجوده في نفسه ، وكونه في المكان ، إضافة عرضت له بعد كونه انسانا من حيث إن أحدهما حاو والاخر محمول وتحته أنواع ، فان الكون فوق ، نوع ، والكون تحت ، نوع ، والكون في السماء نوع والكون في الأرض نوع . وأيضا من الأين ما هو أوّل وحقيقي ككون الشيء في مكانه الخاص ، والأين الغير الحقيقي ككون الشيء في السّماء أو في الهواء أو في السّوق ، وأيضا الأين منه جنسي ككون الشيء في المكان ومنه نوعي ككون الشيء في الهواء ومنه شخصي ككون الشيء في هذا المكان . ونقول : الأين فيه مضادة ، فان الكون في الفوق المطلق اعني عند المحيط هو
--> ( 1 ) - اي : الصحة والسلامة .