صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

329

شرح أصول الكافي

الشيء له أو بامساك له أو من شيء سبقه وفي رواية أخرى من زعم أن اللّه من شيء فقد جعله « 1 » محدثا ومن زعم أنه في شيء فقد جعله محصورا ومن زعم أنه على شيء فقد جعله محمولا » . الشرح يعني ان اطلاق شيء من هذه الالفاظ بالمعنى الذي هو متعارف أهل اللغة عليه تعالى مستلزم لاعتقاد التجسيم في حقّه تعالى وذلك الاعتقاد كفر ، فمن زعم أن أحد هذه المعاني صادق في حقّه فقد كفر ، ثم فسر الالفاظ على ترتيب اللّف . فقوله عليه السلام : اعني بالحواية من الشيء تفسير لمعنى في شيء ، لان كلّ ما هو في شيء فيحويه ذلك الشيء . وقوله عليه السلام : أو بامساك له ، تفسير لمعنى على شيء ، لان كل ما هو على شيء ممسك له . وقوله عليه السلام : أو من شيء سبقه ، تفسير لمعنى من شيء ، لان ما كان من شيء فذلك الشيء مبدئه وسابق عليه ، ولذلك قال في الرواية الأخيرة : من زعم أن اللّه من شيء فقد جعله محدثا ، لان معنى المحدث هو الموجود بسبب شيء سابق عليه بالوجود وقال : ومن زعم أنه في شيء فقد جعله محصورا ، اي محويا فيلزمه الحواية من ذلك الشيء وقال : ومن زعم انّه على شيء فقد جعله محمولا ، فاذن له حامل يمسكه . الحديث الحادي عشر وهو الثاني والثلاثون وثلاث مائة في قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ « 2 » « علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم قال : قال أبو شاكر الديصاني : ان في القرآن آية هي قولنا قلت ما هي ؟ قال : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ فلم ادر بما أجيبه فحججت فخبرت أبا عبد اللّه عليه السلام قال : هذا كلام زنديق خبيث إذا رجعت إليه فقل له : ما اسمك بالكوفة ؟ فإنه يقول فلان فقل له : ما اسمك

--> ( 1 ) - لعله ينظر إلى قولهم : كل حادث مسبوق بالمادة والمدة بل الظاهر منه هذا ( نوري ) . ( 2 ) - الزخرف 84 .