صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
295
شرح أصول الكافي
الخلق ما يوجد في زمان بعد زمان حدوثه ، واما في حقه تعالى فليس بهذا المعنى لارتفاعه عن مطابقة الزمان ، بل بقائه عبارة عن وجوب وجوده وامتناع العدم عليه بالذات وبقائه نفس ذاته ، والقائم قد يجيء بما يخبر عن الكفاية كما يقال : قم بأمر بني فلان ، اي اكفه ، ولا شك ان هذا المعنى فيه تعالى على وجه أعلى واشرف ، بل لا نسبة بين كفايته للخلق كافة ، لا بآلة وقوة وتعمّل وتكلف وبين كفاية الخلق بعضهم لبعض بتعب ومشقة ، فقد اتفق الاسم واختلف المعنى . ثم ذكر عليه السلام اسم اللطيف وبيّن اختلاف معناه في الحق والخلق ، ثم ذكر اسم الخبير ثم الظاهر ثم الباطن ثم القاهر وبيّن في كل واحد من هذه الأسماء الاختلاف والمباينة في المعاني مع الاتفاق في اللفظ بما يستغنى عن الشرح والتوضيح ، ثم قال : وهكذا جميع الأسماء وان كنا لم نستجمعها كلها فقد يكتفي بالاعتبار بما ألقينا أليك ، يعني ان حكم سائر الأسماء الإلهية كحكم هذه الأسماء في أن اطلاقها عليه تعالى وعلى الخلق ليس بمعنى واحد وان لم تكن نستجمعها مع هذه الأسماء اكتفاء بما ذكرنا وألقينا أليك ، فان العاقل المعتبر قد يكتفي بما القى أليك هاهنا للاعتبار في غيره من المواضع أو قد يكتفي بسبب اعتباره بما القى أليك في هذا الموضع لسائر المواضع من اطلاق الأسماء ، واللّه المعين بالارشاد والتوفيق . باب تأويل الصمد وهو الباب السابع عشر من كتاب التوحيد وفيه حديثان الحديث الأول وهو العشرون وثلاث مائة « علي بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد ولقبه شباب الصيرفي » ضعيف « صه » وفي ابن داود عن الغضائري : انه ضعيف « عن داود بن القاسم الجعفري قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام جعلت فداك ما الصمد ؟ قال : السيد المصمود إليه في القليل والكثير » .