صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

262

شرح أصول الكافي

أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناقل « 1 » به أعدائنا الملحدين « 2 » مع اللّه عزّ وجلّ غيره ؟ قلت نعم ! فقال : نفعك اللّه وثبتك يا هشام ! فو اللّه ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا » . الشرح هذا الحديث بعينه قد مرّ في الباب الخامس المعنون بباب المعبود وقد شرحناه ، ولا تفاوت بينهما لا في المتن ولا في السند الا في لفظة واحدة هي لفظة تناقل هاهنا بدل تناضل هناك ، وهو من المناقلة في المنطق وهي ان تحدّثه ويحدّثك ، ورجل نقل وهو حاضر الجواب ، وناقلت فلانا إذا حدثته وحدثك ، وفيما ذكرناه هناك كفاية في شرحه فلا نعيده . الحديث الثالث وهو الثامن وثلاث مائة « عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال : سأل عن معنى اللّه فقال : استولى على ما دق وجل » . الشرح هذا من باب تفسير الشيء بلازمه ، فان معنى الإلهية يلزمه الاستيلاء وعلى جميع الأشياء دقيقها وجليلها وغيبها وشهادتها وملكها وملكوتها ودنياها واخراها . الحديث الرابع وهو التاسع وثلاث مائة « علي بن محمد عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن العباس بن هلال » الشامي من أصحاب الرضا عليه السلام روى عن الرضا عليه السلام وروى عنه محمد بن الوليد الخزاز بنسخة وهي تختلف بحسب الرواة ، قال النجاشي « قال سألت الرضا عليه السلام عن قول اللّه عز وجلّ : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 3 » ، فقال هادي « 4 » لأهل السماوات

--> ( 1 ) - تناضل ( الكافي ) . ( 2 ) - المتخذين - في بعض النسخ . ( 3 ) - النور 35 . ( 4 ) - هاد ( الكافي ) .