صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

16

شرح أصول الكافي

محمد بن أبي هاشم » البجلي أبو محمّد جليل من أصحابنا ثقة ثقة « صه » قاله النجاشي أيضا وهو هكذا بخطّ ابن طاوس ، وفي بعض النسخ النجاشي : أبي هاشم ثقة مرة ، وفي فهرست : له كتاب روى عنه القاسم بن محمّد الجعفي « عن أحمد بن محسن الميثمي » مجهول . « قال كنت عند أبي منصور المتطبّب فقال أخبرني رجل من أصحابي قال كنت انا وابن أبي العوجاء وعبد اللّه بن المقفع في المسجد الحرام فقال ابن المقفع ترون هذا الخلق وأومئ بيده إلى موضع الطواف ما منهم أحدا وجب له اسم الانسانية الا ذلك الشيخ الجالس يعني أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السلام وامّا الباقون فرعاع وبهائم . فقال له ابن أبي العوجاء وكيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء قال لانّي رايت عنده ما لم أره عندهم فقال له ابن أبي العوجاء لا بد من اختبار ما قلت فيه منه قال فقال له ابن المقفع لا تفعل فانّي أخاف ان يفسد عليك ما في يدك فقال ليس ذا رأيك ولكن نخاف ان يضعف رأيك عندي في احلالك إياه المحلّ الذي وصفت فقال له ابن المقفع « 1 » اما إذا توهمت على هذا فقم عليه وتحفظ ما استطعت من الزلل ولا تثني عنانك إلى استرسال فيسلمك إلى عقال وسمّه ما لك وعليك « 2 » قال فقام ابن أبي العوجاء وبقيت انا وابن المقفع جالسين فلمّا رجع إلينا ابن أبي العوجاء قال ويحك « 3 » يا ابن المقفع ما هذا ببشر وان كان في الدنيا روحاني يتجسد إذا شاء ظهر « 4 » ويتروح إذا شاء باطنا فهو هذا فقال له وكيف ذلك . قال جلست إليه فلما لم يبق عنده غيري ابتدأني فقال ان يكن الامر على ما تقول هؤلاء وهو على ما يقولون يعني أهل الطواف فقد سلموا وعطبتم وان يكن الامر على ما تقولون وليس كما يقولون فقد استويتم وهم فقلت له يرحمك اللّه واي شيء نقول واي شيء يقولون ما قولي وقولهم الّا واحد فقال عليه السلام وكيف يكون قولك وقولهم واحدا وهم يقولون إن لهم معادا وثوابا وعقابا ويدينون بان في السماء إلها وانها عمران وأنتم تزعمون أن السماء خراب ليس فيها أحد قال فاغتنمتها منه فقلت له ما منعه ان كان الامر كما يقولون إن يظهر لخلقه ويدعوهم إلى عبادته حتّى لا يختلف منهم اثنان ولم احتجب عنهم وارسل إليهم الرسل ولو

--> ( 1 ) - فقال ابن المقفع ( الكافي ) . ( 2 ) أو عليك ( الكافي ) . ( 3 ) - ويلك ( الكافي ) . ( 4 ) - ظاهرا ( الكافي ) .