صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
189
شرح أصول الكافي
الموجدة أقوى وأشد من وجود المجعول ، والتفاوت بالشدة والضعف في الوجودات يستلزم الاختلاف في الماهيات . فظهر ان خالق الأجسام يمتنع ان يكون جسما من الأجسام وكذا مصور الصور يستحيل ان يكون صورة من نوعها ، ومع ذلك لا بد ان يكون في الافعال والآثار ضرب من المناسبة بينها وبين فاعلها ومؤثرها ليصير دلالات وحكايات لاسمائه وصفاته التي كلها موجودة بوجود الذات وإليه الإشارة بقوله : ان يكون له شبه هو لا غيره ، اي جل عن أن يكون له شبه ليس غيره من كل وجه ، لا كسائر أشباه المخلوقات التي لا بد بين كل شبهين منهما من اتحادهما فيما به المشابهة ، واللّه تعالى ليس كذلك ، إذ لا مساوي له لا في الذات ولا في شيء من الصفات ، فكما ان وجوده لا يماثل الوجودات فعلمه لا يماثل العلوم وقدرته لا تساوي القدر وسمعه لا يشبه الاسماع وبصره لا يشبه الابصار وكذا غيرها من الصّفات . الحديث الحادي عشر وهو السابع والسّبعون والمائتان « محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد اللّه عن الفضيل بن يسار » بالسين المهملة بعد الياء المنقطة تحتها نقطتين ، النهدي أبو القاسم عربي صميم بصري ثقة عين جليل القدر ، روى عن الباقر والصّادق عليهما السلام ومات في أيام الصّادق عليه السلام . وقال الكشي : حدثني علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان ومحمد بن مسعود قال : كتبت إلى الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن عدة من أصحابنا قال : كان أبو عبد اللّه عليه السلام إذا نظر إلى الفضيل بن يسار مقبلا قال : بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ، وكان يقول : ان فضيلا من أصحاب أبي واني لاحب الرجل ان يحب أصحاب أبيه ، وقال الكشي أيضا : انه ممن اجتمعت العصابة على تصديقه والاقرار له بالفقه « صه » . وقال النجاشي : قال ابن نوح : يكنى أبا مسور ، روى عنه هارون بن عيسى وحماد بن عيسى ، وله كتاب روى عنه جماعة ، وروى الكشي في مدحه روايات كثيرة من غير ذم نقلها يؤدي إلى التطويل « قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول إن اللّه لا يوصف وكيف