صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

49

شرح أصول الكافي

أسباب الدنيا . وفي الحديث : انا سيد ولد آدم ولا فخر ، قاله اخبارا عما أكرمه اللّه تعالى من الفضل والسؤدد وتحدثا بنعمة اللّه عنده واعلاما لامته ليكون ايمانهم به على حسبه وموجبه ولهذا اتبعه بقوله : ولا فخر ، اى ان هذه الفضيلة التي نلتها كرامة من اللّه لم انلها من قبل نفسي ولا بلغتها بقوتى فليس لي ان افتخر بها ، ومنه كل بني آدم سيد ، فالرجل سيد أهل بيته والمرأة سيدة أهل بيتها ، وفيه قال للأنصار : قوموا إلى سيدكم ، يعنى سعد بن عباده ، أرادا أفضلكم رجلا ، وفي رواية : انظروا إلى سيدكم ، اى مقدمكم . الحديث السادس وهو التاسع والأربعون « أحمد بن إدريس » أبو على الأشعري القمي كان ثقة فقيها في أصحابنا كثير الحديث صحيح الروايات « 1 » ، « عن محمد بن حسان عن إدريس بن الحسن » مجهول غير مذكور في كتب الرجال التي رأيناها . « عن أبي إسحاق الكندي عن بشير الدهان » ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وقيل : يسير بالياء والسين غير المعجمة من أصحاب الكاظم عليه السلام « قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا خير فيمن لا يتفقه من أصحابنا ، يا بشير : ان الرجل منهم إذا لم يستغن بفقهه احتاج إليهم ، فإذا احتاج إليهم أدخلوه في باب ضلالتهم وهو لا يعلم . الشرح لما كانت الفرقة الناجية الفائزة مذهبهم يخالف مذهب العامة وجماهير الفرق في أكثر الأصول كما دل عليه قول الصادق عليه السلام : حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله الا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للايمان ، فلا بد للمرء الّذي هو شيعي امامي المذهب ان يكون متفقها عارفا بأصول هذا المذهب ، عالما بمأخذه وقواعده ليكون

--> ( 1 ) كثير الرواية « جش - جامع الرواة » .