صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

31

شرح أصول الكافي

رازيا كالكلينى ، فزمانه في غاية القرب من زمانه ، لان النجاشي يروى عن الكليني بواسطتين وعن محمد بن إسماعيل البرمكي بثلاث وسائط والصدوق يروى عن الكليني بواسطة واحدة وعن البرمكي بواسطتين ، والكشي حيث إنه معاصر للكليني يروى عن البرمكي بواسطة وبدونها . وأيضا فمحمد بن جعفر الأسدي المعروف بمحمد بن أبي عبد اللّه الّذي كان معاصرا لبرمكى توفى قبل وفاة الكليني بقريب من ستة عشر سنة ، فلم يبق مرية في قرب زمان الكليني من زمان البرمكي جدا . واما روايته عنه في بعض الأوقات بتوسط الأسدي فغير قادح في المعاصرة ، فان الرواية عن الشيخ تارة بواسطة وأخرى بغيرها « 1 » امر شائع متعارف لا غرابة فيه . واللّه اعلم . هذا ما ذكره أيضا شيخنا البهائي جل بهاؤه ومجده بعد ما زيف القول بكون المذكور ابن البزيع أو واحد من العشرة الباقية . « عن الفضل بن شاذان » ، بالشين والذال المعجمتين والنون ، ابن الخليل بالخاء المعجمة أبو محمد الأزدي النيشابوري ، كان أبوه من أصحاب يونس وروى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام وقيل : عن الرضا عليه السّلام أيضا . وكان ثقة جليلا ، فقيها متكلما له عظم شأن في هذه الطائفة ، قيل : انه صنف مائة وثمانين كتابا وترحم عليه أبو محمد عليه السّلام مرتين وروى ثلاثا ولاء ، ونقل الكشي عن الأئمة عليهم السّلام مدحه ثم ذكر ما ينافيه وقد أجبنا عنه في كتابنا الكبير : وهذا الشيخ اجل من أن يغمز عليه فإنه رئيس طائفتنا رضى اللّه عنه « صه » وقال النجاشي : اجل أصحابنا الفقهاء والمتكلمين وله جلالة في هذه الطائفة وهو في قدره اشهر من أن نصفه . وقال الشيخ في الفهرست : متكلم فقيه جليل القدر له كتب ومصنفات روى الكشي عن الملقب بتور « 2 » من أهل البرزجان « 3 » من نيشابور : ان أبا محمد الفضل بن شاذان كان وجهه إلى العراق فذكر انه دخل على أبى محمد عليه السّلام فلما أراد ان يخرج

--> ( 1 ) بدونها . النسخة البدل في الأصل للشارح . ( 2 ) بتورا « جامع الرواة » ( 3 ) بوزجان « جامع الرواة - كش » .